توافق أميركي روسي على وضع حد للميليشيات في ليبيا

توافق أميركي روسي على وضع حد للميليشيات في ليبيا

روما- جاءت تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انتقال الإرهابيين من مدينة إدلب السورية إلى ليبيا لتؤكد رفضا روسيا لاستمرار سيطرة الميليشيات ومن خلفها تيار الإسلام السياسي على العاصمة طرابلس وهو نفس الموقف الذي تتبناه واشنطن التي رفعت من دعمها السياسي مؤخرا للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وتتماهى تحذيرات بوتين مع اتهامات أطلقها الجيش الليبي في وقت سابق لأنقرة بنقل الإرهابيين من إدلب إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات غرب ليبيا وخاصة طرابلس ومصراتة الواقعتين فعليا تحت سيطرة تيار الإسلام السياسي بما في ذلك أطراف محسوبة على تنظيم أنصار الشريعة المصنف إرهابيا.

وأكد بوتين خلال مؤتمر صحافي أعقب لقاءه برئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي في روما “من الضروري وقف إطلاق النار في ليبيا، وبدء الحوار بين الأطراف الليبية”، وأشار إلى أن من تسبب في تدمير الدولة بليبيا هو قصف حلف شمالي الأطلسي (ناتو).

وأضاف بوتين “نتفق على أنه من المهم أن يكون هناك وقف لإطلاق النار بين الأطراف العسكرية والسياسية الليبية، وأن تفتح قنوات الحوار وتتخذ إجراءات لاستعادة العملية السياسية بهدف تجاوز الانقسام في البلاد وإنشاء مؤسسات موحدة وفاعلة للدولة”.

وبدت التصريحات موجهة لحكومة “الوفاق” برئاسة فايز السراج الذي يرفض وقف إطلاق النار ويضع شروطا توصف بـ”غير الواقعية” لاستئناف العملية السياسية، من بينها انسحاب الجيش إلى مواقعه في ما قبل 4 أبريل تاريخ إطلاق عملية تحرير طرابلس من الميليشيات والمجموعات الإرهابية.

كما يطالب المنطقة الشرقية بتقديم شخصية أخرى للتفاوض معها بدل المشير حفتر، ما اعتبر محاولة لمنح الصراع بعدا جهويا، ذلك أن الجيش مسنود سياسيا بمجلس النواب ممثل الليبيين بمختلف مناطقهم بما في ذلك المنطقة الغربية.

ويحظى الجيش منذ بداية حربه على الإرهاب في 2014 بدعم روسي قوي عكسته زيارات خليفة حفتر المتتالية إلى موسكو وهو ما فتح أبواب التكهنات بشأن إمكانية تدخل روسي في ليبيا على غرار ما حصل في سوريا، وقد تزايدت حدتها عقب رسوّ حاملة الطائرات الروسية الأدميرال كوزنيتسوف، في يناير 2017.

وبدوره شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على “أهمية الخروج من الوضع الراهن وتسوية الأزمة الليبية التي تمثل تهديدا لأمن المنطقة بأكملها”.