بسم الله الرحمن الرحيم
نكاية (بالسلفية العلمية السعودية المعتدلة)
لتقريب وجهات النظر نطرح هذا الموضوع.. لنبين حقائق يجلها غالبية الشيعة العرب .. فعنوان الموضوع بالصميم.. ومن ارض الواقع… والحقائق.. العلمية والجغرافية والديمغرافية.. ولنعي ما نريد ان نبينه، نضع المحاور التالية ومنها محور يبين الفرق السلفية وخلافاتها وانواعها ووجودها المسلح بالعراق وسبب الصراعات الدموية بينها بالسنوات الماضية ولحد اليوم، وسنضع راينا الشخصي باخر الموضوع حول ذلك مختصرا.. ليدرك من يدرك ومنهم السيد (نعيم الهاشمي الخفاجي) الحقائق التي نذكرها بالموضع.. حتى لا يستمر شريحة كبيرة من الشيعة العرب مخدوعين بالاجندة الايرانية ..
المحور الاول:
(جهل الشيعة العرب.. بواقع السلفية وفرقها) .. جعلهم (يشملونهم بنظرة واحده) باجندة ايرانية..
فعليه يجب ان نبين فرق السلفية وواقعها بالعراق التي ذكرناها بموضوع سابق. . ونضعها باخر الموضوع.. (السلفية العلمية، والسلفية الجهادية “السرورية والتكفيرية”، والسلفية التكفيرية).. حتى يدرك الشيعة ما نقصده، ومن هي (الخطرة منها ويجب استاصالها، ومن هي الفرق التي يجب التعامل معها). ونبين كذلك بان (السلفية العلمية وفرعها الجامية “المدخلية”) تؤمن بالدولة الوطنية .. وترفض تميع الحدود والولاءات.. وترفض تطبيق الخلافة لاسباب موضوعيه .. وخير ادلة.. وقوف ال سعود ضد الدولة العثمانية للخلافة.. وكذلك السلفية الجامية والعلمية وقفت ضد (تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة) داعش.. ويذكر بان (السلفية العملية “الجامية”) هي التي تحكم السعودية..
ولا ننسى ان قادت الجماعات المسلحة السلفية بالعراق.. ومنها (السلفيين العلميين والجاميين) وفرق اخرى خاضت قتالا ضد القاعدة وضد داعش بعد ذلك.. بل اساس الصحوات كانوا من هذه السلفية العلمية والجامية وتؤمن بالمشاركة بالعمل السياسي بالعراق.. وترفض دخول الاجانب بالجماعات المسلحة بالعراق..
اضافة الى جماعات اخرى سلفية (كالسرورية والتي لدينا عليها تحفظ كبير.. مثال الجيش الاسلامي وجيش الفاتحين.. الخ)…. لكونها تزاوج بين السلفية والاخوانية.. وقيام زعماءها بزيارات لايران واعتراف فخري القيسي السلفي..باستلام تلك القيادات اموال من النظام الايراني.
(واما حول تكفير الشيعة).. فالسلفية العلمية ومنها الجامية ترفض الغلو بالتكفير وترفض قتل الشيعة (وان اعتبروا كفرة لديهم كباقي السلفية).. وترفض العمليات الانتحارية.. ومبدأها شبيه (بان المسلمين جميعا ومنهم الشيعة يكفرون المسيحيين واليهود) ولكن لا يعني ذلك (قتلهم والانتحار بهم وانتهاك اعراضهم وسبيهم).. بالمقابل (الولائية اتباع ولاية الفقيه الايرانية) يفتكون بكل من يعارضهم من الشيعة العراقيين الرافضين ليهمنة الاحزاب والمليشيات الموالية لايران بالعراق، وخير مثال قمع المتظاهرين الشيعة العرب بوسط وجنوب العراق .. وكان رد فعل المتظاهرين حرق القنصلية الايرانية وصور خميني وخامنئي. ويذكر ان (هناك 5 ملايين شيعي عربي بالسعودية بظل نظام سلفي وهابي المعروفين بالسلفية العلمية “الجامية”).. ويعيشون افضل من ما يعيشه الشيعة العرب بمنطقة العراق بظل حكم الاسلاميين الفاسدين الموالين لايران..
علما نحن ضد (السلفية السرورية) لتزاوجها مع (القطبية الاخوانية والسلفية).. وبذرة الشيطان (الاخوان المسلمين).. واساس داعش هي التطبيق العملي لاديولوجية الاخوان المسلمين الشيطانية.. بمعنى نحن ضد السلفية التكفيرية والسرورية..
ويذكر بان ايران من مصلحتها بث الشرذمة بين المكونات الديمغرافية بالشرق الاوسط، وتسقيطها.. وعرقلة اي اواصر للترابط والتقارب والتفاهم.. فكيف لا والولائية (ولاية الفقيه) الحاكمة بايران هي بحد ذاتها بدعة داخل المذهب الشيعي لبث التفرقة بين الشيعة الجعفرية انفسهم.. حتى وصل الامر بها (باعتبار غالبية الشيعة الجعفرية (فرقة ضالة خارج الملة) لمجرد انتقاد الشيعة الجعفرية للخميني او خامنئي او الصدر الاول.. الخ.. ويمكن متابعة وكيل المرجعية صباح شبر وخطبه بذلك.. وسنضعها باخر الموضوع..
وننبه للمكر الايراني ففي وقت تبث ايران العداء ضد (الوهابية- السلفية) بسلة واحده.. نجد النظام الايراني يقيم علاقات مع الجماعات السلفية واولها القاعدة التي تحتضن طهران قيادات قاعدية وعوائلهم داخل ايران، وتدعم ايران حركة حماس الاخوانية التكفيرية التي ترحم زعيمها على اسامة بن لادن، وتفتح ايران خطوط اتصال مع طالبان وحتى داعش (اتفاقية الباصات بين حزب الله وداعش) الشهيرة، وتوفير معسكرات ومقرات للانطلاق بسوريا منذ عام 2003 للجماعات التكفيرية والارهابية الاخرى والبعثية للانطلاق للعراق عبر الحدود السورية باعتراف نوري المالكي.. وبشار الاسد حليف ايران..
المحور الثاني:
وهنا نبين فرق السلفيات، التي يجب ان يطلع عليها الشيعة العرب ويدركون ما بين سطورها، ويتوسعون بدراستها والبحث فيها:
1. السلفية العلمية التقليدية.. هي التيار الرسمي للملكة العربية السعودية وتمثلها سابقا هيئة كبار العلماء..
وبرز تيار في وسطه اكثر التصاقا بالحاكم من التيار التقليدي والذي اطلع عليه بالجامية.. نسبة لمحمد امان بن علي الجامي الذي كان مدرسا بالجامعة السعودية.. وهي ظهرت بعد عزو صدام للكويت.. واستعانة السعودية بدول اجنبية لطرد صدام من الكويت وحماية السعودية.. فتمحورت الجامية حول قضية طاعة ولي الامر وهي قضية سياسية بامتياز.. اذ ذهبت الجامية الى القول بحرمة الخروج على ولي الامر وكانت تعادي التيار الذي يعد دخول قوات اجنبية بجريمة.. وراي الجامية هذا يبتعد عن موقف هيئة كبار العلماء في السعودية التي عدت قبول السعودية للوجود الاجنبي من باب المصلحة، ولكنها لا تجرم من يحرم دخول القوات الاجنبية.
ويطلق على الجامية ايضا بالمدخلية.. نسبة لربيع المدخلي هو زميل الجامي.. ويطلقون على من يخالف الحاكم بالخوارج وان كان سلفيا وهابيا.. او المبتدعة او المهيجة.. ويعتبر الجامية اكثر السلفية عداءا للاخوان المسلمين وقطب ..
ورغم التصاق الجامية بالحاكم.. فقد تورط منهم باحداث جيهمان العتيبي.. الذي خرج على الاسرة الحاكمة باحداث المدينة المنورة عام 1979.. وحصل انشقاق ايضا داخل الجامية عندما هاجم احد شيوخها (محمود الحداد).. كتب شيوخ من شيوخ السلفية كابن حجر العسقلاني والنووي..
وابرز شيوخ السلفية العلمية في العراق:
1. الشيخ حمدي السلفي: وهو سوري .. كوردي..سكن العراق عام 1956.
2. عبد الحميد الكردي: حاصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة المستنصرية
3. راكان الموصلي: صاحب كتاب الاكليل.. وتعرض للمضايقات من قبل السلفية التكفيرية.
4. فتحي الموصلي.
5. عبد الحق التركماني.
علما السلفية العلمية مقسمة بين سلفية جامية وسلفية حلبية.
2. السلفية الجهادية: برزت هذه السلفية بعد تطور النظرة الى الحكومات الحاكمة في البلدان ذات الاكثرية الاسلامية، وبعد بروز مفهوم الجهاد في افغانستان.. أي انها تقوم على النظرة الى (الولي الحاكم).. بنظرة مغايرة عن نظرة السلفية التقليدية. وخرجت عن قاعدة احترام العلماء التي تمثل السد الوقائي.. للسلفية العلمية.. لذلك برز لديها الجهاد كاساس فكري سياسي وديني لتطلق على نفسها السلفية الجهادية.
وتنقسم السلفية الجهادية الى :
– سلفية سرورية
– سلفية تكفيرية
· السلفية السرورية..: : تزاوج بين الاخوانية القطبية وبين السلفية “الوهابية”..تعود تسمية هذه الفرقة الى مؤسسها (محمد بن نايف بن سرور) سوري الاصل.. كان من الاخوان المسلمين ونتيجة التضيق عليه بسوريا.. سافر للسعودية وعمل فيها.. ليتم ابعاده من السعودية لافكاره الى الكويت.. ليغادر بعدها لالمانيا.. ومنها استقر في لندن ويصدر مجلة (السنة).
علما السلفية السرورية.. تعرضت للاعتقالات من قبل المملكة العربية السعودية لمواقف السروريين المتشددة.. وتم سجن عدد من شيوخها امثال الحوالي والعمر وغيرهم.
وللسلفية السرورية: .. وجود مسلح بالعراق يمثله الجيش الاسلامي، وافراد من كتائب ثورة العشرين.. وجيش المجاهدين وانصار السنة.. وتكتلت الفصائل السرورية بجبهة اطلقت على نفسها (جبهة الجهاد والاصلاح) وضمت الجيش الاسلامي بزعامة الشيخ امين خضير سبع الجنابي (ابو خديجة) وانصار السنة- الهيئة الشرعية بزعامة سعدون القاضي (ابو وائل) والجماعة السلفية للدعوة والقتال.. وتمتاز السرورية:
– رفض فكرة التكفير التي تدعو لها الجماعات السلفية التكفيرية
– رفض مشاركة عناصر عربية واجنبية في الجيش الاسلامي.
– تؤمن بالعملية السياسية بالعراق وترغب في المشاركة.. شريطة التصحيح.. وشارك منهم (خلف العليان الذي يعد ابنه مهند ابرز قيادة جيش الفاتحين).
– تؤمن بالمرحلية والتدرج في تحقيق الاهداف الاسلاية لها وهي اقامة حكومة اسلامية.
– تفرق بين الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية.. وتستهدف الاولى وتستثني الثانية.
– ترفض العمليات الانتحارية
– تنسجم مع السلفية التكفيرية في مهاجمة التشيع ووصفها بالصفوية..
– اشتركت اغلب هذه الفصائل في تشكيل الصحوات عدا جيش المجاهدين لمقاتلة القاعدة.
3. السلفية التكفيرية: اختلف الباحثين بالفترة الزمنية لظهور السلفية التكفيرية في العراق..
– بعضها اعدها عام 1997.. على اثر البحث في قضية الايمان والموقف من الحكام.. وهو فكر وافد.. كان اساس تشكيله الغزو الصدامي للكويت وموقف تيار السلفية الرافض لاستقدام قوات امريكية للسعودية متهما حكام السعودية بالردة رافضا طاعتهم.. ومخالفا لمبدأ السلفية القاضي بعدم الخروج على الحاكم المسلم.
– ناظم الجبوري اشر الى ان الفكر التكفيري بدأ بالظهور في العراق عام 1986 على يد ثلاثة من العراقيين هم عبد الله المفتي الذي اصبح رئيس مجلس شورى المجاهدين وعبد الرحيم العاني الذي كان منضويا تحت الجيش الاسلامي وانفصل عنهم عام 2005 لرفض الجيش الاسلامي مبايعة اسامة بن لادن وهو من الشخصيات المهمة في التوجه السلفي التكفيري واغلب قيادات الدولة الاسلامية هم تلاميذ عنده. وشكل عام 2008 كتائب درع الاسلام..
– يونس محمد احمد المشهداني: الذي اصبح امام وخطيب جامع الكيلاني في الطارمية في بغداد.
وهؤلاء اعضاء مجلس شورى دولة ابو عمر البغدادي وانهم ساهموا في تشكيل تنظيم الطائفة المنصورة في الثمانيات والتي انكشف امرها من قبل حكومة صدام واعدم اربعة من قياداتها (جماعة فائز الزيدي) الذي اعدم صدام اربعة من قيادتهم وهم فائز الزيدي وتلعة الجبوري وصباح الجبوري وجمال السامرائي.
ونذكر الحقائق (11).. بالادلة واضع المصادر باخر الموضوع، لتبين بان (السلفية التكفيرية هي نسخة طبق الاصل من الولائية الخمينية):
1. العصمة الضمنية للصحابة.. والعصمة للائمة 12.. (فالسلفية التكفيرية مستلة من المذهب الشيعي الامامي الذي يحصرها باربعة عشر).. ولكن السلفية عممتها الى كل الصحابة.. وان انكرت في مناظراتها مع الشيعة العصمة النظرية.. ولكنها اصرت على عصمة الصحابة العلمية والسلوكية.. مستندة على احاديث (اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتهم اهتديتم).. (ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فانه قد غفر لهم).. فكلاهما اذن لا يقبل التخطئة والمناقشة بمعصوميهم.. او عدولهم.. علما الولائية شملت (الخميني وخامنئي) بالعصمة تحت عنوان (عدم تخطيئهما) وتجريم من تهجم عليهما.. (بالضلالة والخروج عن المذهب وان اظهر تدينا)..
اليكم كلام (المعمم صباح شبر- وكيل المرجعية) باعتبار كل من ينتقد الخميني (ضال خارج الملة وان كان متدينا بالمذهب الشيعي)؟