المعارضة الجزائرية تطالب برحيل الحكومة

المعارضة الجزائرية تطالب برحيل الحكومة

الجزائر - ساد إجماع لدى المشاركين في المنتدى الوطني للحوار، المنظم من طرف تكتل قوى التغيير، على خيار الحوار كسبيل وحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد منذ خمسة أشهر، لكن الوثيقة التي توجت اللقاء وضعت العديد من الشروط، يأتي على رأسها رحيل حكومة نورالدين بدوي، الأمر الذي يترجم الفجوة العميقة بين السلطة والمعارضة في الجزائر.

ونفي رئيس حزب “عهد 54” محمد فوزي رباعين، أن يكون تكتل قوى التغيير، موالاة سياسية جديدة للنظام، ردا على الاتهامات التي طالت التكتل حول انخراطه المبكّر في لعبة السلطة لفبركة حوار سياسي يستهدف إعادة إنتاج النظام بوجوه وآليات جديدة.

ودعا المتحدث في الكلمة التي ألقاها في الندوة، كافة الأطراف الأخرى إلى الالتحاق بمسعى الحوار الوطني، من أجل الخروج من المأزق الذي تتخبط فيه البلاد، والمساهمة في العبور بالجزائر إلى مرحلة تتوافق مع طموحات ومطالب الشارع، وذلك في إشارة إلى بعض الأحزاب والشخصيات التي قررت مقاطعة الندوة.

وكان قطب “البديل الديمقراطي” المكون من عدة أحزاب علمانية، قد قرر عدم تلبية دعوة الحضور بدعوى عدم الاقتناع بخيار الحوار مع السلطة القائمة، كما سجلت الندوة غياب العديد من الشخصيات الحزبية والمستقلة، على غرار أحمد طالب الإبراهيمي، ومولود حمروش ومصطفى بوشاشي وأحمد بن بيتور، الأمر الذي عزز الشكوك مبكرا حول جدوى مخرجات الندوة.

واتهم رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، (أحد أطراف تكتل البديل الديمقراطي)، تكتل قوى التغيير بالانحراف عن عقيدة قطب “مزافران” المعارض، وبالاصطفاف خلف توجهات قيادة أركان الجيش، من أجل تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

وصرح على هامش لقاء حزبي، بأن “القوى السياسية المجتمعة ضمن أشغال منتدى الحوار الوطني، ليست معارضة وإنما هي موالاة، لأنها تطرح نفس مقترحات نائب وزير الدفاع الجنرال قايد صالح”.

وشدد رئيس الحزب المناوئ للقيادة العسكرية، على أن “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بأنه صاحب خط سياسي واضح لا يمكن الحياد عنه، وهناك بعض القوى التي كانت تتقاسم معه نفس التصورات، حين قلنا إنّه يجب أن نذهب لانتخابات ديمقراطية وحل ديمقراطي، ولكنها اليوم غيرت موقفها، والشيء الذي نراه اليوم هو أن تلك الأحزاب أصبحت لا تتكلم عن الحريات ولا عن الحل الديمقراطي، وأصبحت ترى أن الأحسن لها أن تصطف وراء الجيش”.

وهو تلميح إلى بعض الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة، التي كانت ضمن ما كان يعرف بتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، وعلى رأسها الأحزاب الإخوانية، كحركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية.

ولم يستبعد المتحدث، أن تكون المخاوف من تسليط سيف القضاء على بعض الشخصيات السياسية، على غرار ما تعرضت له زعيمة حزب العمال لويزة حنون، والمناضل التاريخي لخضر بورقعة، هي السبب الخفي وراء اصطفاف أصحابها وراء الإملاءات التي طرحتها سلطة الأمر الواقع.