باسيل يعدّل خطابه لامتصاص الاحتقان في طرابلس

باسيل يعدّل خطابه لامتصاص الاحتقان في طرابلس

بيروت - سعى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، خلال زيارته إلى مدينة طرابلس ذات الأغلبية السنية، إلى إطفاء الحرائق التي أشعلها في الأيام الماضية، والتي زادت من منسوب التوتر الطائفي على أكثر من واجهة.

وغيّر وزير الخارجية اللبناني، وهو في الآن نفسه رئيس التيار الوطني الحرّ، من خطابه وبدا ميالا للتهدئة وعدم استفزاز الخصوم. وأعلن،  رفضه انقسام لبنان وتحوله إلى “كنتونات”.

وقال باسيل، خلال زيارة إلى مدينة طرابلس “إننا لا نقبل أن يقسم لبنان أو أن يصبح كنتونات، واللبنانيّون يجولون بالمكان الذي يريدونه، واللبناني لا ينزوي في منطقة أو قضاء ومساحته في كل العالم”.

وأضاف “نحن لا نعتدي على أحد في طرابلس لم نصعد إلى الجبل من أجل المعارك ولم نشارك في أي حرب”.

وكانت زيارة الوزير باسيل مقررة، الأحد، ولكن جرى تقديمها إلى السبت نتيجة ما حف بها من احتقان ساهم فيه هو بدرجة أولى.

وأثارت زيارة باسيل إلى طرابلس معقل القوى السنية المعارضة موجة من ردود الفعل الغاضبة والرافضة، حيث اعتبر البعض هذه الخطوة ضربا من الاستفزاز للمدينة وأهلها، خصوصا بعد الغضب العام بسبب حديثه المنفي لاحقا عن “السنّية السياسية التي سلبت حقوق المسيحيين”.

ومهّد رئيس التيّار الوطني الحرّ لتلك الزيارة بتحدّ مباشر لأهل المدينة وذلك عبر توجيهه كلاما غير لائق إلى ابنة طرابلس وزيرة الداخلية ريّا الحسن وذلك قبل اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى، الاثنين الماضي، للبحث في ذيول حادث مقتل مرافقي الوزير صالح الغريب. فقد فاجأ باسيل الوزيرة الحسن بقوله لها “انتبهي على حالك” فردّت عليه “أنا وزيرة الداخلية فوق السطح. هل أنت تهددني”. وأضافت أنّها “لا تسمح له بذلك”.

وقوبل كلام باسيل بموجة من الغضب لدى أطراف سنية من طرابلس، وحملة واسعة على مواقع التواصل. وبلغ الأمر بالوزير السابق أشرف ريفي إلى تشبيه زيارة رئيس الوطني الحرّ بزيارة شارون إلى المسجد الأقصى.

وقال ريفي في تدوينة له على تويتر مخاطبا باسيل “زيارتك اللقيطة شعبيا كزيارة شارون للمسجد الأقصى، لكن الفارق أيضا كبير، فالجيش جيشنا والقوى الأمنية قوانا”.

وبدا كلام باسيل محسوبا بدقة، وفيه نوع من التراجع التكتيكي لإرضاء سكان طرابلس الذين استقبلوه بالاحتجاج فيما كان عدد أنصاره محدودا.