تسلط أردوغان يفرغ حزب العدالة والتنمية من الكفاءات

تسلط أردوغان يفرغ حزب العدالة والتنمية من الكفاءات

أنقرة - مرت قيادات مؤسسة لحزب العدالة والتنمية من مجرد إظهار خلافها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن إدارة الحزب وتراجع شعبيته، إلى إعلان الاستقالة في خطوة تعكس أن خطة التغيير من الداخل باتت أمرا مستحيلا، وأن الخيار في البحث عن بدائل جديدة من خارج “حزب الرئيس″، كما بات يوصف في تركيا.

وقال نائب رئيس وزراء تركيا السابق علي باباجان  إنه استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان بسبب “خلافات عميقة” حول توجه الحزب، مضيفا أن تركيا تحتاج إلى رؤية جديدة.

وتقول مصادر على دراية بالوضع إن باباجان والرئيس السابق عبدالله غول يعتزمان تشكيل حزب سياسي منافس هذا العام في خطوة يمكن أن تزيد من تراجع شعبية حزب أردوغان بعد الهزيمة الانتخابية الصاعقة التي مني بها في إسطنبول الشهر الماضي.

وقال باباجان في بيان “في ظل الظروف الحالية، تحتاج تركيا إلى رؤية جديدة تماما لمستقبلها. هناك حاجة إلى تحليلات صحيحة في كل مجال، واستراتيجيات مطورة حديثا وخطط وبرامج لبلادنا”.

وأضاف “في السنوات الأخيرة، نشأت تباينات عميقة بين التدابير المتخذة في عدد من المجالات وبين القيم والأفكار والمبادئ التي أؤمن بها”.

وتابع “صار محتما بدء جهد جديد من أجل حاضر تركيا ومستقبلها. الكثير من زملائي وأنا نشعر بمسؤولية عظيمة وتاريخية نحو هذا الجهد”، كاشفا عن أنه قدم استقالته إلى حزب العدالة والتنمية.

وكان انتخاب السياسي المعارض أكرم إمام أوغلو رئيسا لبلدية إسطنبول بعد إعادة الانتخابات في 23 يونيو قد مثل أكبر خسارة انتخابية لأردوغان في حياته السياسية.

وشجعت الهزيمة في أكبر مدينة تركية المنتقدين داخل حزب العدالة والتنمية بعد أن ظلوا لسنوات يلمحون إلى خطط لتشكيل حزب جديد.

وشغل باباجان منصبي وزير الاقتصاد ووزير الخارجية في السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية قبل تعيينه نائبا لرئيس الوزراء وهو المنصب الذي شغله في الفترة من 2009 إلى 2015. وشغل غول منصب الرئيس من 2007 إلى 2014 قبل أن ينتقل أردوغان من رئاسة الوزراء إلى رئاسة تركيا.

ويعتقد محللون سياسيون أتراك أن الاستقالة المعلنة لباباجان ستسمح بإزاحة الستار عما يجري داخل حزب يختار أعضاؤه التكتم على الخلافات في العادة بسبب تراتبية موروثة عن الإرث السلطاني تجبر الأفراد على طاعة السلطان طاعة كاملة حتى وإن كان ذلك لا يلاقي هوى في النفس.