تقليص حزب الله لمسلحيه بسوريا..

تقليص حزب الله لمسلحيه بسوريا.. "بداية الانكماش"

"لا داعي لأن تبقى الأعداد هي نفسها".. بهذه الكلمات أعلن زعيم ميليشيات حزب الله الإرهابية، حسن نصر الله، تقليص قواته في سوريا، مدعيا أن الوضع هناك لا يحتاج أعدادا كبيرة من المقاتلين، لكن وراء هذه الكلمات تختبئ أزمة مالية تخنق إيران وتصل بتداعياتها إلى حزب الله، بالإضافة إلى أوضاع ميدانية قلبت الطاولة على الاثنين.

وكان نصر الله قد أعلن،  أنه قلص قواته في سوريا، قائلا: "ليس هناك مناطق في سوريا أخليناها بالكامل، لكن لا داعي أن تبقى الأعداد هي نفسها. ما زلنا موجودين في كل الأماكن التي كنا فيها في سوريا، لكن قلصنا القوات بما يحتاجه الوضع الحالي."

وادعى زعيم الميليشيات الإرهابية، في الوقت نفسه، أنه من الممكن إعادة كل من تم سحبهم "إذا دعت الحاجة لذلك".

تصريحات إن دلت على شيء، فهو أن حزب الله يحاول أن يظهر بمظهر القوي، ليخفي واقعه الاقتصادي المتأزم، بعد أن طالت العقوبات الأميركية المشددة إيران، محركه الرئيسي والآمر الناهي له، بالإضافة إلى مسؤولين كبار فيه، يلعبون دورا مهما في تمويله.

وكانت آخر العقوبات الأميركية، تلك التي أعلنتها وزارة الخزانة يوم الثلاثاء الماضي، على نائبين من حزب الله في البرلمان اللبناني، إلى جانب مسؤول الأمن في الميليشيا، علما أنها المرة الأولى التي تطال فيها العقوبات نوابا في البرلمان.

وشملت العقوبات الأميركية رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني محمد رعد، والنائب أمين شري، لاتهامهما بـ"استغلال النظام السياسي والمالي" اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له، بالإضافة إلى مسؤول الأمن في حزب الله، وفيق صفا.

وعلق مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات، العميد المتقاعد خالد حمادة، على الدوافع وراء خطوة حزب الله الأخيرة، وقال : "العقوبات الأميركية أعطت مفعولا قويا ليس فقط على حزب الله، وإنما على كل أنشطة إيران".

وأضاف: "أثر هذه العقوبات لا يمكن استنتاجه من خلال تقليص حزب الله لوجوده العسكري في سوريا فقط، وإنما من نتائجها التي ألقت بظلالها على مجتمع حزب الله بأكمله، بما لديه من مؤسسات وأفراد تابعين له، وعائلات تتقاضى رواتب منه".