
هدف محرز التاريخي يضعه في مرتبة الأبطال في الجزائر
القاهرة- أحيانا لا يكفي أن تكون لاعبا بارعا في أعتى البطولات العالمية لكي تحفظ اسمك وتدوّنه بأحرف من ذهب في قلوب محبيك، لكن أن تتسلّح بالشجاعة والجرأة والحضور الذهني والأهم من ذلك الإيمان بقدرتك على الوصول إلى هدفك، فتلك خصال حتما لا تتوفر سوى في “الجوهرة” الجزائرية رياض محرز الذي تحول إلى “بطل وطني” بكل المقاييس لدى الجزائريين ومتابعي المنتخب الوطني.
وتمكن رياض محرز لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي من قيادة منتخب بلاده إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي تختتم الجمعة في القاهرة، بطريقة رائعة جعلت الجميع في الجزائر يرفع له القبعة ويكيل له عبارات المديح والثناء.
فعندما كانت مباراة الجزائر ونيجيريا في طريقها إلى الانتهاء بالتعادل بهدف لمثله والاحتكام إلى الوقت الإضافي، حصل الفريق الجزائري على ضربة حرة خارج منطقة الجزاء مباشرة ليظهر محرز ويقول في قرارة نفسه هذه فرصتي لكتابة التاريخ مع “محاربي الصحراء”، حيث أخذ الكرة من زميله يوسف بلايلي وسدد المخالفة بطريقة رائعة لتسكن شباك حارس نيجيريا محرزا هدفا أدخل الجزائريين في فرحة جنونية، وكيف لا وهم الذين انتظروا هذه اللحظات منذ 29 عاما.
وكثيرا ما تربط التحليلات الصحافية للمتابعين لهذه البطولة بين المستوى الذي ظهر به محرز منذ بداية أمم أفريقيا بالمستوى الذي عرف عنه في ناديه مانشستر سيتي، رغم أنه نفى ذلك مرارا وتكرارا، وحتى في مباراة نيجيريا وقبل لقطة “الهدف التاريخي” كان أداؤه متوسطا، رغم أنه كان وراء الهدف الأول الذي سجله إيكونغ بالخطأ ضد مرماه.