بيت الدين يستضيف معرض صور عن حياة الموحدين الدروز

بيت الدين يستضيف معرض صور عن حياة الموحدين الدروز

بيت الدين (لبنان) – يقام في قصر بيت الدين في جبل لبنان حاليا معرض للفوتوغرافي معرض اللبناني- الفرنسي جاك داباغيان تحت عنوان “سادة الأسرار” والذي افتتح  ويستمر حتى العاشر من أغسطس القادم، ويضم 45 صورة توثق لحياة العائلات الدرزية في الجبل وخصوصا المشايخ وأماكن عبادتهم وتجذرهم في الأرض والتاريخ والمحافظة على التقاليد وعلى البيئة وحماية الطبيعة.

وافتتحت المعرض الذي يقام على هامش مهرجانات بيت الدين الدولية رئيس المهرجانات نورا جنبلاط التي قالت “إن المعرض يعكس صورة معبّرة وحقيقية لمجتمع الموحدين الدروز في جبل لبنان”.

لكن القسم الأهم والجدلي من المعرض الفريد من نوعه، هو الذي يوثّق صور نساء وأطفال وشبان من الطائفة في منازلهم التي “فتحت أبوابها للمرة الأولى لمصوّر فوتوغرافي منذ اختراع التصوير في عام 1839”، كما يقول داباغيان.

وأضاف داباغيان الذي كان له دور بارز في تغطية حرب الجبل عام 1983 بين الميليشيات المسيحية والدرزية، حيث كان مدير قسم التصوير للشرق الأوسط في وكالة رويترز “من المعروف عن الطائفة الدرزية حذرها وغموضها منذ أيام المستشرقين الذين لم يقدروا اختراقها لتصوير الحياة الحقيقية، وإن وجدت صور من ستينات القرن الماضي فهي ضنينة ومحصورة فقط بالرجال”.

وغطى داباغيان على مدى 20 عاما العديد من النزاعات في لبنان وفلسطين وإيران والعراق والكونغو ورواندا والجزائر وغيرها من البلدان، ثم تحوّل إلى تصوير الأزياء والفن في مطبوعات عالمية مثل “نيوزويك” و”نيويورك تايمز” و”باري ماتش”.

وقال “خلال تغطيتي حرب الجبل لفتتني حياة الموحدين الدروز وتقاليدهم وأزياءهم وبنيت معهم صداقات، وأردت أن أصوّر مشروعا يغوص في عمق هذه الطائفة، وأن اتجه نحو الإنسان وحقيقته وفهم تركيبة هذا المجتمع وتعقيداته وإلقاء الضوء على الثراء الثقافي والتجذر في الطبيعة

والأرض، لكن لم يكن لديّ وقت”. وأضاف “لكنني بعد 30 سنة من العمل الصحافي السياسي والترفيهي، عدت إلى شغفي وسلكت طريقا مختلفا وتوجهت إلى أصدقائي في المنطقة، مدير المركز الثقافي الفرنسي في دير القمر سيد رويس والوزير والنائب السابق وليد جنبلاط وعقيلته نورا، ليساعدوني في إقناع أهل المنطقة ومشايخ الطائفة على الدخول إلى بيوتهم والوثوق بي، وحصل ذلك بعد صعوبات كثيرة واجهتنا تقنيا ولوجستيا واجتماعيا”.