اتفاق بين واشنطن وطالبان يدفع كابول إلى الهامش

اتفاق بين واشنطن وطالبان يدفع كابول إلى الهامش

كابول - أعلن المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان في قطر سهيل شاهين إن المحادثات مع حكومة كابول لن تنعقد إلا بعد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن سحب قواتها، نافيا تصريحات مسؤولين أفغان قالوا فيها إن محادثات مباشرة مع طالبان ستنطلق في غضون أسبوعين، فيما أقرّ المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد تصريحات طالبان.

ويعتبر قبول الولايات المتحدة بشروط طالبان بشأن سحب القوات العسكرية الأجنبية قبل دخولها في مفاوضات مباشرة مع السلطة في كابول تحوّلا لافتا للسياسة الأميركية تجاه الحركة المتمردة، حيث رفضت واشنطن قبل الآن إبرام اتفاق سلام يستثني الحكومة المركزية في كابول.

واستثمرت طالبان عجلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سحب قواته من أفغانستان في فرض سياسة أمر واقع وبالتالي فرض استراتيجيتها، ما خلّف حالة من التوجّس لدى السلطة المركزية في كابول.

وأثار ذلك مخاوف في أفغانستان من احتمال إبرام الولايات المتحدة اتفاقا يسمح لها بالانسحاب من الحرب الدائرة منذ 18 عاما، تاركة الحكومة الأفغانية تخوض المعركة منفردة.

وقال زلماي خليل زاد إن المحادثات بين طالبان والحكومة ستجرى بعد أن “تبرم الولايات المتحدة اتفاقها الخاص” مع طالبان. وعقد خليل زاد عددا من جولات المحادثات مع مسؤولين من طالبان في قطر منذ أواخر العام الماضي، وتركزت على مطلب طالبان المتعلق بانسحاب القوات الأميركية والأجنبية، ومطلب الولايات المتحدة بأن تقدّم طالبان ضمانات بعدم استخدام أراضي البلاد كقاعدة للإرهاب.

وهناك أيضا قضيتان رئيسيتان في عملية السلام وهما وقف إطلاق النار وإجراء محادثات بين الأطراف الأفغانية، لكنّ طالبان رفضت إجراء محادثات مع حكومة الرئيس أشرف غني التي تصفها بأنها دمية للولايات المتحدة. ولم يشهد القتال في البلاد أي تهدئة رغم تلك الجهود.

وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن من المتوقّع أن تقوم الولايات المتحدة وطالبان بتوقيع مذكرة تفاهم هذا الأسبوع، لتعزيز خطة لانسحاب القوات الأجنبية والحصول على تعهد من طالبان بمنع المتشددين من العمل انطلاقا من الأراضي الأفغانية.