بغداد / محمد صباح

يقود مكتب رئيس مجلس الوزراء حراكا مكثفا مع رؤساء الكتل البرلمانية لإقناعهم بإدراج أسماء المرشحين للدرجات الخاصة

التي أرسلها عادل عبد المهدي في نهاية حزيران الماضي على جدول أعمال جلسة غد الثلاثاء للتصويت عليها.

ويقول عضو المجلس الأعلى الإسلامي احمد عبد الجبار في تصريح لـ(المدى) إن “المفاوضات قائمة بين مكتب رئيس مجلس الوزراء ورؤساء الكتل لتمرير أسماء ستة مرشحين لشغل بعض المواقع والمناصب الخاصة في جلسة غد الثلاثاء”، مشيرا إلى أن هناك كتلا تريد مناصب ضمن هذه الدرجات لذلك تضع عقبات. وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، قد عيّن في وقت سابق القيادي في المجلس الأعلى محمد عبد الرضا الهاشمي، الملقب أبو جهاد الهاشمي، بمهام منصب مدير مكتب رئيس الوزراء الخاص الذي يقوم بالتفاوض مع الكتل في الوقت الحالي على حسم ملف الدرجات الخاصة وإكمال الكابينة الحكومية.

وأرسل رئيس الحكومة قائمة من الترشيحات إلى مجلس النواب ضمت كلا من علي عبد الأمير علاوي مرشحا لمحافظ البنك المركزي، وصلاح نوري خلف لرئيس ديوان الرقابة المالية، ومحمد عبد الهادي محمد تقي الحكيم مستشارا لرئيس الوزراء، وفياض حسن نعمة وكيلا لوزارة النفط، وحامد یونس صالح الزوبعي وكيلا لوزارة النفط، وعادل كریم كاك احمد وكيلا لوزارة الصناعة.

وتحفظت الكتل البرلمانية على تمرير القائمة التي أرسلها عادل عبد المهدي لبعض مرشحي الدرجات الخاصة متحججة بان أعمار الكثير من المرشحين الذين أرسلتهم الحكومة (لست درجات خاصة) تجاوزت السبعين عاما.

ويشير النائب عبد الجبار إلى ان “هناك مشكلة أخرى تواجه تمرير الدرجات الخاصة تتمثل في تقديم الكتل البرلمانية شخصيات غير مؤهلة ولا تمتلك خبرة لإدارة بعض المواقع في حين ان بعض الجهات رشحت شخصيات مشمولة بإجراءات المساءلة والعدالة”.

ويؤكد عضو الهيئة العامة للمجلس الأعلى: “هناك نية حقيقية لحكومة عبد المهدي على حسم هذا الملف في أسرع وقت ممكن”، لافتا إلى ان “الموضوع يتوقف على التوصل إلى توافقات بين الكتل ومكتب رئيس مجلس الوزراء على تمرير هذه الأسماء في جلسة البرلمان الأخيرة”. ويعتقد ان “من الضروري حسم ملف الدرجات الخاصة والمناصب والمواقع التي تدار بالوكالة التي ورثناها من الحكومات السابقة”.

ويضيف أن “هناك مواقع مهمة يجب حصر اختيار مرشحيها برئيس مجلس الوزراء عادل المهدي مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومحافظ البنك المركزي بعيدا عن المحاصصة وتأثير الكتل والأحزاب السياسية”.

وكانت (المدى) قد كشفت في 17/6/2019عن انتهاء اللجان التفاوضية التي شكّلها رئيس الحكومة في وقت سابق من تسمية (150) مديراً عاماً جديداً وعشر هيئات مستقلة.

ويشترط الدستور في مادته (61) خامسا/ب-ج تصويت مجلس النواب على السفراء وأصحاب الدرجات الخاصة ورئيس الأركان ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، بناء على اقتراح من مجلس الوزراء.

من جانبه يؤكد تحالف سائرون ان الكتل البرلمانية تتواصل مع مكتب رئيس مجلس الوزراء للاتفاق على عرض أسماء مرشحي الدرجات الخاصة في آخر جلسات الفصل التشريعي الحالي، مؤكدا أنه “لم يكن جزءا من هذا الحراك”.

وقررت رئاسة مجلس النواب في شهر تموز تمديد عمل الفصل التشريعي الأخير شهرا كاملا من اجل انجاز القوانين المهمة التي تسهم في تعزيز الواقع الخاص بالمواطنين والتصويت على جزء من مرشحي الدرجات الخاصة. ويبين النائب عن تحالف سائرون مضر السلمان في تصريح لـ(المدى): “هناك توافقات سياسية على تمرير جزء من أسماء المرشحين لشغل بعض المناصب والمواقع الخاصة وعرضها في جلسة غد الثلاثاء”، لافتا إلى ان “تحالف سائرون لم يكن جزءاً من هذه التوافقات الحاصلة بين الحكومة والكتل ولم يدخل فيها”.

وكان قانون الموازنة العامة قد ألزم الحكومة في مادته (58) بإنهاء ملف الوكالات قبل الأول من شهر تموز، قبل ان يجري البرلمان تعديلا على هذه المادة يسمح بتمرير عمل المناصب التي تدار بالوكالات حتى شهر تشرين الأول المقبل . ويضيف السلمان أن “مكتب رئيس مجلس الوزراء طرح السير الذاتية للمرشحين الستة على رؤساء الكتل البرلمانية”، لافتا إلى أن “الموضوع قيد التداول بين جميع الأطراف باستثناء تحالف سائرون من خلال الاجتماعات المتكررة”.

ويؤكد أن “الكتل البرلمانية ما زالت متمسكة بخياراتها وهي المطالبة بالمواقع والمناصب”، مستبعدا “تمرير الأسماء المرشحة من قبل رئيس الحكومة في جلسة البرلمان الأخيرة”.