سلامات من فخار

 أ.د.منى فتحى حامد

كيانات من فخار ، يومياً تلقى علينا التحية و السلام ، على الجميع من إنس و من جان ، نجالسهم و من أعينهم البراقة يحتووا قلوبنا بالضحكة و الابتسام و التهافت بالنظرات ..

كلاماً جميلاً منسقاً حتى الآن ...

و بعدما يمر يوماً بعد يوم ، فى نفس المكان ،لكن باختلاف الوقت و الساعة و الزمان ، تبدأ الألسنة تبخل علينا بإلقاء التحية حتى بالأبصار والهمسات ...

نتساءل لأنفسنا ، ماذا حدث منا لعدم ملامستهم أفئدتنا و ألباب عقولنا ؟

يحتار و يُشتت العقل من الإفصاح بالجواب ...

و بدأ التحليق بالخيال للسماء ، و فى كل من على كوكب الأرض من أناس و جبال و بحار و رمال ..

خطوة خطوة بدأ الإدراك بالاستيعاب من ذوى كيانات لأشخاص من فخار ، نفوسهم هشة ، قابلة للكسر ، حياتهم تدليس و خداع ، هروَلة تجاه الجاه و المال ، تبديل الحلال بالحرام ، غيرة و حقد لمن يكونون بأعينهم خير القدوة و المثال ، رحيلاً عن من يغمرهم بالصبر و الرحمة و الإيمان ..

فلماذا يعم الشر بدلاً من السلام ، لماذا إلغاء الحب و الرومانسية و التحلى بالجسد لجذب الأنام ، هل يتحول ابن آدم إلى حيوان ،بلا شعور و احساس و اتزان .

فعشق الروح أسمى ما يشعر به الوجدان ، يليه التعايش مع نبض الوريد و دم الشريان .

مهما تباعد الأشخاص بأجسادهم ، لكن بأرواحهم و عقولهم و احاسيسهم يحطموا القيود و يتخطوا الوحدة و الضعف و الصعاب.

و النصح الجيد ، دع الخلق للخالق ، و امنع التدخل فى شتى شئون الغير يا انسان ، انظر لنفسك و عدل من حياتك ، بالعمل و التفاؤل و العزيمة و الاصرار ، و كل منا يخطئ ، لكن الهداية من رب العباد ، فكل انسان بهذا الكون ، له أحقية الاختيار ، بما يتناسب معه من مبادئ و قيم و أخلاق ، حتى يتم التوافق و القبول بين جميع الأفراد ، و إن صار الاختلاف ، فنبقى على علاقة الود و الرقي و الاحترام ، بلا الإلتزام أن نكون بنفس الطباع أو السمات ، يا كائناً مهاجراً وراء سراب و أوهام ..

فإليكَ طريقكَ والاختيار و القرار ، أما طريقى أنا الطيبة و النجاح و الشعور بالانسان ، قد حددته من قبل الزمان ...

تحياتى إلى صباحات السلامات .