
التوتر في كشمير يدفع باكستان إلى خفض علاقاتها الدبلوماسية مع الهند
إسلام أباد- قررت باكستان، طرد السفير الهندي لديها واستدعاء سفيرها لدى نيودلهي، في إطار تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع الهند وتعليق الاتفاقات التجارية الثنائية معها، فيما تستعد إسلام أباد لرفع ملف كشمير إلى مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية أيضا.
وجاء ذلك في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء عمران خان عقب اجتماع للجنة الأمن القومي الباكستانية انعقد لمناقشة تبعات قرار الهند بإلغاء الوضع الخاص لإقليم كشمير المتنازع عليه.
وحضر الاجتماع أرفع القيادات المدنية والعسكرية، لبحث تطورات الأوضاع بين البلدين بعد قرار نيودلهي إلغاء مادة دستورية متعلقة بإقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.
ودعا خان خلال الاجتماع “جميع القنوات الدبلوماسية في بلاده إلى فضح وحشية النظام الهندي العنصري وانتهاكاته لحقوق الإنسان”، كما طالب القوات المسلحة في بلاده بـ”مواصلة التأهب”.
وألغت، الهند، الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، الشطر الهندي من الإقليم، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وأدخلت قرار الإلغاء حيز التنفيذ “فورا”.
ويطلق اسم “جامو وكشمير”، على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره “احتلالا هنديا” لمناطقها.
ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.
وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.
وخضعت كشمير الهندية للإغلاق الشامل الذي تفرضه السلطات الهندية لليوم الثالث على التوالي، سعيا لتجنب اشتعال الوضع، بعد قرارها إلغاء الحكم الذاتي في هذه المنطقة المتنازع عليها حيث قتل متظاهر واحد على الأقل خلال الأيام الماضية.