
انشقاقات في طالبان بسبب المفاوضات مع واشنطن.. وداعش المستفيد
بينما تمضي المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة، يرفض جناح المتشددين في الحركة الأفغانية المتطرفة التفاوض مع واشنطن، ويبدي استعدادا للانشقاق والانضمام إلى تنظيم "داعش" لأنه "أكثر انسجاما مع قناعاتهم".
فقد كشف عن "بوادر انشقاق حقيقية" تلوح في أفق الحركة، لأن آلاف العناصر قد ينشقون ويلتحقون بـ"داعش"، حيث ينظرون إلى مباحثات طالبان مع الولايات المتحدة بمثابة تنازل عن المبادئ.
وفي وقت سابق، استأنف مسؤولون أميركيون مع قادة في طالبان، مفاوضات في العاصمة القطرية، في مسعى لإنهاء ما يقارب 18 سنة من الحرب، وهي المواجهة العسكرية الأطول في التاريخ الأميركي.
ولم يجر الكشف بعد عن أي تفاصيل بشأن الاتفاق المحتمل بين طالبان وواشنطن، ولم يتحدد أيضا أي تاريخ لانسحاب القوات الأميركية النهائي من أفغانستان.
و أن قادة طالبان يبدون في وضع متفائل، لأنه يرون الرئيس الأميركي ترامب في حالة من العجلة والحماس لإبرام الاتفاق حتى يخلص بلاده من العبء العسكري للنزاع في أفغانستان.
لكن هذا التفاؤل لم يعتر الجميع في حركة الطالبان، لأن قادة القتال غاضبون جدا من الجلوس إلى طاولة المباحثات مع الولايات المتحدة لأنهم ينظرون إلى ما يقومون به بمثابة الواجب.
وقبل أسبوعين، أعلن فصيل داخل حركة طالبان مسؤوليته عن محاولة اغتيال زعيم طالبان مولوي هيبة الله أخنزاده.
و أن قادة القتال في الحركة، ويدير كل واحد منهم الآلاف من المسلحين، يخشون أن تؤدي هذه الانقسامات إلى ضياع المكاسب التي جرى تحقيقها في وقت سابق.
وقال قائد في قوات حركة طالبان بإقليم قندوز، شمالي البلاد: "منذ سنوات ونحن نقاتل، والآن، صرنا قريبين من إلحاق الهزيمة بالقوات الأجنبية والتخلص من حكومة الدمى الأفغانية".
وأضاف المسؤول أن عددا من القادة في حركة طالبان سيواصلون القتال، لأن الاتفاق المحتمل يسعى إلى حفظ ماء وجه الأميركيين حتى يتجنبوا الإهانة.
ويبدي المتشددون في طالبان ميلا إلى الالتحاق بتنظيم "داعش"، التي ضربت مؤخرا بقوة في البلاد، وأعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري استهدف حفل زفاف وأوقع 63 قتيلا بينهم نساء وأطفال فيما أصيب نحو 200 شخص.