أكّد مسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي ، اليوم الأربعاء ، أن الدبلوماسية الأمريكية استطاعت نزع فتيل اجتياح تركي متوقع للمناطق الكوردية في سوريا ، لافتا إلى أن الاتفاق الأخير بين الأطراف الثلاثة سيسمح بتسيير دوريات مشتركة في شمال البلاد لتهدئة المخاوف الأمنية التركية المزعومة.
وقال عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في PYD، دارا مصطفى، : ” حتى اللحظة عمل الأمريكيون بشكل صادق لحماية مناطق شرق سوريا سواء من جهة تهديدات تنظيم داعش أو من جهة تهديدات الدولة التركية التي كانت تتناسب طرداً مع زوال داعش وكأن الطرفين مكملان لبعضهما لاستهداف الشعب الكوردي”.
مضيفاً ” منبج كانت مثالاً للدبلوماسية الأمريكية التي استطاعت نزع فتيل اجتياح متوقع وكذلك الاتفاق الأخير الذي سيسمح بتسيير دوريات مشتركة لتهدئة المخاوف الأمنية التركية المزعومة والتي يتحجج بها الأتراك لاحتلال المناطق الكوردية وتكرار سيناريو عفرين في شرق الفرات من قتل و تهجير قسري وتغيير ديموغرافي”.
مصطفى لفت إلى أنه” لا يمكن الوثوق بتركيا فنواياها العدوانية واضحة تجاه الجميع وما العلاقات التركية السيئة والمتدهورة مع جميع دول المنطقة بسبب تدخلاتها السياسية والعسكرية المباشرة ، إلا دليل على ذلك”.
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد أعلنت يوم الثلاثاء، عن البدء بسحب مقاتلي الوحدات الكوردية من (المنطقة الآمنة) ، تنفيذاً للاتفاق الأمريكي التركي .
وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ،قد تعهد السبت ، ببذل كل جهودهم من أجل تحقيق التفاهم أو التوافق مع الدولة التركية ، من أجل إنشاء ‹المنطقة الآمنة›.
وبشأن الحوار مع النظام قال مصطفى ، أن : ” أبواب الحوار والاتفاق دوماً مفتوحة على جميع الأطراف بشرط احترام مكتسبات الشعب في ظل الإدارة الذاتية”.
وأوضح مصطفى أن” المؤشرات تدل على أن النظام لم يغير ذهنيته وأسلوبه في الحكم وهو مازال يفكر بالطريقة نفسها التي استلم بها الحكم في 8 آذار 1963 رغم تغير جميع الظروف السياسية والعسكرية الدولية وتغير الظروف الاجتماعية الداخلية”.
عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في PYD، دارا مصطفى ختم حديثه بالقول ، إن ” النظام السوري في هذه المرحلة لا يملك قراره، بل هناك أطراف خارجية تؤثر بشكل كبير على قراراته وأحدها الطرف الروسي الذي دخل بشراكة عسكرية وسياسية مع تركيا تمنع النظام من أن يقترب من حقوق الشعب الكوردي إن كان لدى النظام نية في ذلك أساسا”.
وكانت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، قد دعت يوم السبت ، النظام إلى التفاوض في ظل التغييرات التي تشهدها منطقة شرقي الفرات.
وطالب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في تصريح صحفي النظام للاعتراف بالإدارة الذاتية وبحقوق الشعب الكوردي ضمن إطار سوريا ، معتبراً الهجمات التركية على سوريا بأنها تُعكّر جهود قواته والتحالف الدولي لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.