
الركود يحكم قبضته على قطاع العقار الأردني
عمان - أكد مستثمرون في سوق العقار الأردني تفاقم حالة الركود التي يعاني منها منذ أربعة أعوام، وأصبح يجبر المستثمرين على الوحدات العقارية بأسعار تقل عن تكلفة بنائها.
وقال عدد من المستثمرين إن القطاع يشكو من فجوة كبيرة بين العرض والطلب بسبب ارتفاع الفوائد على القروض السكنية وارتفاع تكاليف البناء، الأمر الذي يدفعه لتحمل الخسائر في محاولة لاسترداد جزء من التكاليف.
وتشير بيانات دائرة الأراضي والمساحة الأردنية إلى انخفاض مبيعات العقارات بالبلاد خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 23 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 2.025 مليار دينار (2.8 مليار دولار).
ويأتي ذلك الانخفاض في إطار تراجع متواصل في مبيعات العقارات منذ عام 2015 حين بلغت نحو 10.7 مليار دولار. واستمر التراجع في الأعوام الثلاثة اللاحقة لتصل المبيعات في مجمل العام الماضي إلى 7.3 مليار دولار.
ونسب إلى المستثمر العقاري زهير العمري قوله إن “وضع سوق العقار يعاني من تراجع كبير في الطلب وخاصة في الشقق السكنية، رغم انخفاض الأسعار بشكل كبير وعرض الكثير من الحوافز لجذب المشترين”.
وأوضح الرئيس السابق لجمعية مستثمري قطاع الإسكان أن ارتفاع فوائد القروض السكنية في الأردن يدفع الراغبين في شراء شقة إلى تأجيل قرارهم، في انتظار المزيد من تراجع الأسعار هبوط نسب الفوائد العقارية.
وكان البنك المركزي قد رفع سعر الفائدة الأساسي أربع مرات خلال العام الماضي، وقد أعلن عن خفضها بربع نقط مئوية في أغسطس الحالي لتصل إلى 4.5 بالمئة.
وأشار العمري إلى وجود عقبات تنظيمية تعرقل نشاط القطاع وتتعلق بالقوانين والمعايير التي تنظم إنشاء المباني الجديدة والتي تزيد من تكاليف البناء سواء في العاصمة أو المحافظات الأردنية.