وزير النفط يكشف تفاصيل اتفاق اوبك+ حول تخفيض الانتاج

بغداد/ الغد برس:

كشف وزير النفط نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ثامر الغضبان، عن تفاصيل اتفاق "أوبك+" حول تخفيض انتاج النفط الخام.

وقال الغضبان في تصريح صحفي، انه "تم مساء الاحد عقد الاجتماع الثاني في منظمة اوبك والدول المتحالفة معها فيما يسمى بـ"اوبك+" المكونة من 22 دولة"، مبينا ان "هذا الاجتماع كان استكمالا لاجتماع الخميس الماضي والذي دام قرابة 11 ساعة".

واضاف ان "الاتفاق تضمن تخفيض 10 ملايين برميل مدة شهرين اعتبارا من الشهر القادم، ثم تليه انخفاض بمعدل 8 ملايين برميل يوميا مدة 6 اشهر أي لنهاية العام الحالي، بعدها يتم تقليص الكمية الى 6 ملايين برميل يوميا من عام 2021 ولغاية شهر نيسان من عام 2022".

واكد ان "التخفيض جاء بعد دراسة مستفيضة من قبل دائرة الابحاث في منظمة اوبك والتي تستهدف خفض معدلات الخزين من النفط بالعالم سواء كانت لدى الدول الصناعية او الشركات التجارية".

وتابع ان "السبب في التدرج بالتخفيض يعود الى مجموعة عوامل منها تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي كان المعدل المتوقع لهذا العام نمو معتدل قدره 2.4% الا ان النمو في الوقت الحالي يقدر بـ( – 1.1%)  أي ان هنالك انخفاض قدره (3.5%) في النمو الاقتصادي، وايضا تناقص الطلب على النفط الخام بسبب تفشي فيروس كورونا وضعف الحركة التجارية والاقتصادية وتوقف المصانع".

وأوضح انه "بعدما لوحظ هناك هبوط حاد لمعدلات اسعار النفط لخام برنت الذي عادة سعره يكون اعلى من 60 دولارا في العام الماضي، وصل الى نحو 22 الى 24 دولارا للبرميل، كان لابد من منظمة اوبك والدول المتحالفة معها وحتى الدول الاخرى كالولايات المتحدة وكندا وغيرها ان تتخذ اجراءات سريعة ومؤثرة بتخفيض كميات كبيرة من معدلات الانتاج".

وبين ان "الدراسة التي اعدتها منظمة اوبك بتخفيض 10 ملايين برميل يوميا، كما ان الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والنرويج التي تعد من الدول المنتجة والمصدر للنفط في آن واحد، ايضا اتفقوا على تخفيض الانتاج حفاظا على صناعتها النفطية باستثناء المكسيك التي كانت لها اعتراضا بشان التخفيض".

واشار الى ان "دولة المكسيك كان يفترض ان تلتزم بتخفيض معدل 400 الف برميل يوميا، الا انها اعترضت بسبب لديها التزامات وظروف معينة، وبعد مفاوضات طويلة ومباحثات على اعلى المستويات التزمت المكسيك بتخفيض 100 الف برميل يوميا".

وأكد ان "الشركات النفطية في الولايات المتحدة كان لها موقفا بشان اجراء تخفيض طوعي على الانتاج بمقدار 300 الف برميل يوميا وهذا ما سيغطي الـ 400 الف برميل التي كانت مطلوبة من المكسيك".

وبين "نحن كممثلين عن العراق طلبنا في الاجتماع الاخير ايضاحات محددة حول دور الدول التي هي اعضاء فيما يسمى بمجموعة العشرين، مبينا ان مجموعة العشرين كان لهم اجتماعا ايضا عقد يوم الجمعة الماضي من خلال الدائرة التلفزيونية، وحسب المعلومات بانها توصلت لاتفاق بخفض معدل ما لا يقل عن 3.7 ملايين برميل باليوم، وكذلك هناك تخفيض اضافي عن طريق شراء من الخزين الاستراتيجي بحدود 3 ملايين برميل يوميا".

ولفت الى ان "الشهرين المقبلين اللذين سيكونان مهمين في استقرار السوق سيفوق تخفيض الانتاج الى 16 مليون برميل يوميا أي ان الـ 10 مليون برميل التي التزمت بها اوبك ، مبينا ان معدل التخفيض سيكون 9.7 مليون برميل بسبب موقف المكسيك الاخير".

وأوضح ان "سبب قيام العراق بموقف ايجابي وبناء بشان معدلات الاسعار وزيادة الخزين والعرض وكذلك انكماش معدلات التصفية بالعالم"، لافتا الى ان "العراق واجه ظروفا صعبة في شهر نيسان بشان تسويق الكميات المباعة اصلا الى الشركات النفطية لا سيما الهندية".

واشار الى ان "حظر التجوال وانكماش الحركة التجارية والاقتصادية داخل الهندي جعلت عدد من الشركات الهندية تعزف عن رفع الكميات النفطية المتعاقدة عليها مع العراق، مؤكدا ان ما يهم العراق هو التعاون مع  بقية الدول الاعضاء في المنظمة لاجراء هذا الخفض الكبير وهو امر مضطرين عليه".

واكد انه "تم اتخاذ الاجراءات ودراسة البدائل التي من شانها اولا ان تزيد واردات الدولة من ناحية اخرى اعادة النظر بمستويات التصفية وبمستويات استخدام النفط الخام في توليد الكهرباء".

وزاد بالقول "سنراقب السوق النفطية ونتخذ كافة الاجراءات بالتعاون مع زملاءنا بمنظمة الاوبك وحلفائنا في اوبك بلس من اجل استقرار السوق وابعاده عن التذبذبات الحادة وعلى امل ان تكون الاجراءات ناجعة وفاعلة في خفض الخزين وصولا مع الزمن الى  حالة افضل مما نحن عليه في الوقت الحالي".

واشار الى ان "المجلس الوزاري للطاقة عقد اجتماعه الاعتيادي وركز على هذا الموضوع بحضور رئيس الوزراء وقدمت ورقة تفصيلية الى اعضاء المجلس وفتح المجال للنقاش بشفافية عالية ، مؤكدا ان الجميع اتفق على ما اتخذه العراق من اجراء بانه صائبا بالوقت الحالي".

واكد الغضبان ان "استمرار هذا الوباء والتقلص بالحركة الاقتصادية  ستواجه الدول جميعا مع وجود الخزين النفطي معضلة كبيرة  بتسويق الكميات المتوفرة لديها"، مبينا ان "العبرة ليست بتسويق الكميات الكبيرة وانما  بكيفية جلب الموارد المالية العالية من تسويق كميات اقل من الطاقة المتاحة".