الأخبار المحلية
الأربعاء 14 أكتوبر 2020 | 02:27 مساءً
| عدد القراءات : 4
تحذيرات.. كورونا يزيد من مخاطر نهب الاثار العراقية

اكد تقرير لموقع آسيا نيوز ان وباء فايروس كورونا يزيد من مخاطر نهب المواقع الاثرية نتيجة لنقص الموظفين المكلفين بحمايتها وتراجع الاقتصاد الذي يستهلك الكثير من الموارد الحكومية في العراق .
ونقل الموقع في تقريره عن عالم الاثار العراقي علي الربيعي قوله إن “مداهمة المواقع الأثرية لم تتوقف أبدً ، فهي تعرض للهجمات منذ بداية اكتشافها ، لكن في العقود الماضية ، التي بدأت مع العقوبات ضد نظام صدام كان هناك ارتفاع حاد في أنشطة النهب وعلى الرغم من وجود عقوبات شديدة ، لم يتوقف النشاط أبدًا”.
واضاف أن ” من بين الأسباب التي سهلت أعمال النهب ، حقيقة أن الحفاظ على المواقع الأثرية لم يكن أبدًا من أولويات الحكومة العراقية والجيش الأمريكي ، بعد غزو عام 2003 الذي أدى إلى سقوط النظام “.
واوضح التقرير أن ” العراق يعتبر في الوقت الحالي هدفا مميزا لتنظيم داعش الذي سرق القطع الأثرية وبيعها في السوق السوداء لتمويل أنشطته ، وأصبح اليوم هدفًا سهلًا للسرقة بسبب نقص الموظفين لرعاية ومراقبة المواقع الأثرية، وفقًا لمسح أجراه مكتب مفتش الآثار في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ، فإن محافظة ذي قار الجنوبية الشرقية وحدها بها أكثر من 1200 موقع أثري معروف”.
وبين أن ” من بين المواقع الاكثر شهر هو مدينة اور القديمة التي يبلغ عمرها 6000 سنة وهي مسقط رأس النبي ابراهيم ومنذ بداية اكتشافها عام 1855 تم حفر 5 بالمائة فقط من مساحتها ، وبصرف النظر عن هذا المكان الأسطوري ، المحاط بسياج كامل ، فإن المواقع الأثرية الأخرى ليست محمية بشكل كافٍ حيث لا يزال العراق يفتقر إلى البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لحماية تاريخه الغني”.
وتابع أنه ” غالبًا ما تم تحويل القوات الخاصة المدربة على حماية الآثار إلى مهام أخرى أو للدفاع عن المنشآت العسكرية والحكومية أو الأماكن ذات الأهمية الاستراتيجية، وفي ضوء هذا الوضع ، يدعو العلماء والخبراء الآن إلى استثمارات أكبر لحماية التراث الأثري العراقي ، من حيث التمويل والموظفين”.
واردف أن ” المشكلة قد تفاقمت مع الأزمة الاقتصادية في العراق والاضطرابات الاجتماعية والوباء العام الماضي ، والتي أدت إلى إفقار دولة غنية بالموارد التي نادراً ما تفيد السكان”.
واشار التقرير الى أنه ” عادة ما يتم تهريب الآثار إلى الأردن أو تركيا قبل بيعها في الأسواق السوداء في جميع أنحاء المنطقة،و غالبًا ما ينتهي بهم الأمر في مجموعات خاصة”.