الكاظمي: التظاهرات حقٌ نصّ عليه الدستور

 بغداد: الصباح

 

 

حظيت التظاهرات التي شهدتها بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد بدعم وتأييد حكومي، وسط تأكيدات للحفاظ على السلمية ومنع حمل السلاح داخل ساحات التظاهر.

وتظاهر الالاف، امس الاحد، بمناسبة الذكرى الأولى لـ 25 تشرين الاول، بينما شهدت ساحات التظاهر اجراءات امنية مشددة لتأمين المتظاهرين.

ولم تتخلل التظاهرات اعمال عنف وتصادمات كبيرة باستثناء قيام بعض الخارجين على القانون برمي رمانات يدوية على القوات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات.

وزار رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي  امس مقر قيادة العمليات المشتركة وعمليات بغداد والشرطة الاتحادية، للاطمئنان على أداء القوات الأمنية في حماية المتظاهرين، كما ترأس اجتماعاً استثنائياً للمجلس الوزاري للأمن الوطني بهذا الخصوص. 

واكد الكاظمي "أحقية التظاهر السلمي وفقاً للحريات التي نص عليها الدستور، وأهمية حماية الممتلكات العامة والخاصة في الأماكن التي تجري فيها

التظاهرات". 

ولفت الى "أهمية تحلي قواتنا المسلحة أفراداً وتشكيلات، بروح الانضباط العالي والمهنية والاختصاص، تنفيذاً لواجبها المقدس بتوفير الحماية للجميع ورفض أي اعتداء على القوات الأمنية"، مشيرا الى "أهمية التزام المتظاهرين بالتظاهر السلمي والانضباط والتعاون مع القوات الأمنية". 

وتابع رئيس مجلس الوزراء، خلال الزيارة التفقدية، مجمل الإجراءات التنظيمية والاحترازية التي اتخذتها القوات الأمنية لضمان سلمية التظاهرات وسلامة المتظاهرين، فضلاً عن تأمين الممتلكات العامة والخاصة.

في غضون ذلك، اكد المتحدث باسم رئيس مجلس الوزراء أحمد ملا طلال، أن الحكومة تفخر بخروج تظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات، مبيناً أن حماية التظاهرات مسؤولية الحكومة.

وقال: إن "رئيس الوزراء أوصى المتظاهرين بالحفاظ على السلمية وفرز المندسين الذين يحاولون تشويه هذه الصورة التي يفخر بها الشعب العراقي، والحكومة مسؤولة عن حماية التظاهرات". بينما أكد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، في تغريدة على "تويتر"، أن "المندسين والمشاغبين المدعومين من الخارج يخرجون الثورة عن سلميتها".

وأضاف أن "الحكومة عليها بسط الأمن وردع الوقحين عن التخريب وزعزعة الأمن، وعلى الحكومة فتح الطرق وإرجاع هيبة الدولة". الى ذلك، ذكر وزير الداخلية عثمان الغانمي، في مؤتمر صحفي، ان "التوجيه كان في جميع القيادات الموجودة بالمحافظات وبغداد بإجراء التدقيق الأمني للوافدين".

واضاف أن "هناك من يحاول الإساءة إلى الانتفاضة، ويندس بين صفوف المتظاهرين، لخلق فقاعة وحرفها عن سلميتها بالوقت الذي تقطف به ثمارها". 

بينما ذكر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، ان "مجموعة محسوبة على المتظاهرين قامت برمي رمانات يدوية على القوات الأمنية المكلفة بتأمين التظاهرات، مما ادى الى جرح اثنين من الضباط و٣٠ من منتسبي فوج الطوارئ الثاني". 

واكد رسول، ان "القوات الأمنية المنفذة لواجب حماية المتظاهرين تواصل التزامها بالتعليمات وضبط النفس العالي بالرغم من التجاوزات الحاصلة عليها". 

وكانت قيادة العمليات المشتركة، قد اصدرت أوامر بعدم حمل السلاح من قبل القوات الامنية نهائياً، في ساحات التظاهر، بينما افصحت عن القاء القبض على أشخاص يحملون آلات حادة وزجاجات حارقة.