أول دعوى عراقية للمطالبة بتعويضات التلوّث الإشعاعي

  بغداد: هدى العزاوي

رفع المستشار القانوني في مجلس النواب وعضو اللجنة التفاوضية مع الأمم المتحدة هاتف الركابي أمام محكمة سويدية مختصة، أول دعوى قضائية للمطالبة بتعويضات عن التلوث الاشعاعي الذي تعرض له العراق في الحروب السابقة، وأرفق بتقرير من لجنة مختصة مرسل إلى النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي تنشره «الصباح» بصفة حصرية.

وقدم الركابي دعواه بتاريخ 26/12/2020 أمام «المحكمة السويدية الجنائية الملكية» التي تطبق المعايير الدولية في ستوكهولم للمطالبة بالتعويضات جراء التلوث بالأسلحة والقنابل والصواريخ الحاوية لليورانيوم المنضب وغيره التي استهدفت العراق لعقود، وقال: «نجم عن هذه الدعوى اتصال من الاكاديميين العراقيين المغتربين في فرنسا وكندا وكوبنهاكن وبلجيكا، الذين أبدوا استعدادهم للمساعدة ضمن الفريق القانوني المختص بـ(السعي من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن تعويض جمهورية العراق عن الأضرار التي لحقت بها جراء تدمير منشآتها النووية». وناشد الركابي من خلال «الصباح»، جميع المنظمات البيئية ومن يمتلك معلومات عن كارثة الثلوث الاشعاعي وآثار اليورانيوم المنضب للإدلاء بها أمام الفريق القانوني.

ووفق تقرير الركابي وأعضاء لجنته، فإن الولايات المتحدة الأميركية فتكت بالعراق ثلاث مرات بضربها العراقيين باليورانيوم المنضب(1991، 1999، 2003) فضلاً عن ضرب الكيان الإسرائيلي لمفاعل تموز النووي سنة 1981، حيث سقط مئات الآلاف من العراقيين ممن أصيبوا باليورانيوم، مما سبب أنواعاً من السرطانات والجلطات الدماغية والتشوهات الخلقية، وما زالت الارض العراقية تغرق بآثار التلوث الاشعاعي.

وأضاف الركابي، أن «المصيبة الاكبر هي أن الدولة العراقية طوال كل هذه السنين لم تحرك ساكناً، فلا هي قامت بتطهير البلد من التلوث، ولا هي طالبت المجتمع الدولي بالزام أميركا وحلفائها بالتطهير أو طالبت بالتعويضات».