
بغداد: هدى العزاوي
خيَّم الحزن ممزوجاً بحالة من الغضب، أمس الجمعة، على أجواء العاصمة بغداد، إذ شيّع المواطنون جثامين الشهداء من ضحايا التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا، صباح أمس الأول الخميس، سوق الملابس المستعملة قرب ساحة الطيران في منطقة الباب الشرقي وخلّفا 32 شهيداً و110 من الجرحى، وبينما توعد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الزمر التكفيرية والإرهاب “الداعشي” بردٍ مزلزل وقاس بعد اجتماعين طارئين للقيادات الأمنية ومجلس الأمن الوطني، أطلق جهاز مكافحة الإرهاب عملية “ثأر الشهداء”، بينما تواصلت بيانات التنديد والإدانة محلياً وعربياً ودولياً بهذه الجريمة البشعة والجبانة التي تبنتها عصابات “داعش” الإرهابية.
من جانبه قال رئيس الجمهورية برهم صالح، في تغريدة له على موقع “تويتر”: إنّ “الانفجارين الإرهابيين ضد المواطنين الآمنين في بغداد، وفي هذا التوقيت، يؤكدان سعي الجماعات الظلامية لاستهداف الاستحقاقات الوطنية الكبيرة، وتطلعات شعبنا في مستقبل يسوده السلام”، وأضاف، “نقف بحزم ضد هذه المحاولات المارقة لزعزعة استقرار بلدنا».
وتلقى رئيس الجمهورية برقية تعزية من بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الأول بعثها سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال بيتروا بارولين، وقالت البرقية: “لقد حزن كثيراً قداسة البابا فرنسيس عند سماعه بحدث الانفجار في ساحة الطيران، وهو يرفض هذا الفعل الخبيث والشنيع، ويصلي من أجل أرواح الموتى وأسرهم، والجرحى، ولأفراد الطوارئ ممن يهتمون بهؤلاء الجرحى، ويرغب بأن يظل الجميع يعمل من أجل تخطي العنف بأخوية وتضامن وسلام».
كما تلقى صالح برقية تعزية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها: “تلقيت ببالغ الأسى نبأ وفاة وإصابة الكثير من المدنيين جرّاء الهجوم الإرهابي الذي وقع في العاصمة العراقية بغداد”، وأدان أردوغان العمل الإرهابي بشدة، مجدداً تأكيده “وقوف تركيا دائماً إلى جانب العراق الصديق والشقيق في محاربته
للإرهاب».