أصدر المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني، يوم الخميس، بيانا في الذكرى الـ 30 للانتفاضة العظيمة ضد النظام الاستبدادي والقمعي البعثي.

هذا ويصادف يوم غد الجمعة، الخامس من شهر آذار، ذكرى اندلاع انتفاضة شعب كوردستان عام 1991، ضد الدكتاتورية والاستبداد الذي كان قائما في ظل حكم حزب البعث المنحل.

وهذا نص بيان المكتب السياسي:

"بيان المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني

 في الذكرى الـ(30) لانتفاضة شعب كوردستان

ذوو الشهداء الأماجد

البيشمركه الابطال 

أيها الجيل الكوردستاني الناشئ بعد الانتفاضة..

يا شبيبة الوطن الأحرار

بالحماس نفسه، أيام النهضة ضد الدكتاتورية البعثية، وبتحية حارة، نتقدم اليكم بالتهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى الـ(30) للانتفاضة العظيمة، التي زفت في الخامس من آذار عام 1991، وانطلاقا من بوابتها، بشرى التحرر الشامل للشعب المظلوم، وبالأعراس التي أقامتها في المدن الكوردستانية الكبرى وبقية المدن والقصبات، خلقت الانتفاضة انعطافة كبيرة في تاريخنا.

ففي آذار العام 1991، وبعد عقود من القمع والاستبداد، ولاسيما في حقبة حكم البعث، وبالاستفادة من الوضع الذي تمخض عن تهميش النظام، وهو ما توقعه فقيد الأمة الرئيس مام جلال، وبالقيادة الميدانية للاتحاد الوطني الكوردستاني وتنظيماته للجماهير المنتفضة، انفجرت الارادة التحررية في كوردستان بالموازاة مع إرادة العراقيين في الجنوب، بوجه الظلم والتمييز القومي والمذهبي، حيث تم تطهير كوردستان من الشوفينية البعثية، وأضحت محطة لبناء تجربة ديمقراطية، هي الأطول أمدا في تاريخ أمتنا.

والآن بعد مرور ثلاثة عقود من الانتفاضة، شهد المجتمع الكوردي تطورا كبيرا وانجز خطوات مهمة في مجالات تعزيز الحريات السياسية، وازدهار النضال المنظماتي والحركة النسوية وحرية التعبير، فضلا عن المشاريع العمرانية والتنمية الاقتصادية والثقافية والتقدم الملحوظ على مختلف الصعد، مثلما هناك إنجازات أخرى ينبغي تحقيقها، وخاصة بعد سقوط صنم النظام الفاشي جراء عملية حرية العراق، والتي مهدت لنشوء دولة اتحادية وصياغة دستور مقبول شعبيا، بما في ذلك خارطة الطريق الواردة في المادة 140 من الدستور وفرصة المشاركة الحقيقية والفعالة في مفاصل الحكم في العاصمة بغداد والشراكة السياسية.

أيها المواطنون الأعزاء،

يا جماهير شعب كوردستان، وخاصة الجيل الناشئ بعد عرس الانتفاضة..

اليوم، وإذ نستذكر الانتفاضة المباركة بعد ثلاثة عقود من اندلاعها، نرى نشوء أجيال عديدة من الشباب الواعي والمتعلم ومن أصحاب التطلعات العصرية، حيث لهم نظرة جديدة للحياة وتقييمات عصرية، تستوجب على السياسة الكوردستانية أن تتعايش مع هذه التطورات وتطرح مفاهيم جديدة، وتتسلم زمام القيادة بالروح الاتحادية نفسها التي قادت تطلعات ورغبات جيل الانتفاضة العتيدة.

إن الاتحاد الوطني الكوردستاني المتجدد، بقيادته الجديدة، النابع من تطور المجتمع الكوردي والتجربة الرصينة والمديدة للرئيس الراحل مام جلال، والرائد والمنظر للتحولات الكبرى، هذا الاتحاد بمقدوره قيادة المسيرة الجديدة والاستجابة لتطلعات الشعب في المزيد من التطور لمفاصل الحكم في كوردستان نحو اللامركزية الادارية والمالية التي توفر حياة ووضعا معيشيا أجدر بشعبنا، وأن يجد الحلول السريعة والعصرية للمشاكل الاقتصادية والسياسية، وأن يتسلم زمام المبادرة نحو الاصلاح والشراكة الحقيقية، وكذلك تصحيح مسار الحكم الديمقراطي وحرية التعبير والحريات السياسية، والتي هي الأهداف الرئيسة لانتفاضة 1991، بهدف إعادة بناء علاقات صائبة وفعالة مع الحكومة الاتحادية وتحقيق الحقوق والمطالب الدستورية لشعب كوردستان، وهو الطريق الأصوب لتحقيق أهدافنا وحماية مكاسبنا الدستورية من أي تراجع أو تهديد طارئ من الأعداء.

إن الاتحاد الوطني الكوردستاني كقوة مسؤولة وحريصة، سيواصل النضال بلا هوادة، لتحقيق أهداف الانتفاضة التي لم تتحقق حتى الآن ونعتقد أن خارطة الطريق هذه كفيلة بتحقيقها، لأنها متوافقة مع روح الانتفاضة والمتطلبات العصرية للمجتمع الكوردستاني في القرن الواحد والعشرين، وبهذا الصدد ندعو جميع الأطراف والقوى المناضلة والديمقراطية في كوردستان والعراق للعمل المشترك والتهيؤ للمهام القادمة، وبناء وطن جدير بشعب مضحٍّ ومتطلع للشهادة.

في الختام، نبارك ذكرى العقد الثالث للانتفاضة.

تحية الى الروح الطاهرة للقائد والرئيس الخالد مام جلال وجميع شهداء كوردستان.

تحية الى البيشمركة الأبطال.

تحية الى جيل الحرية والشباب الجريء الناشئ في ظل التجربة الديمقراطية في كوردستان".

المكتب السياسي

 للاتحاد الوطني الكوردستاني

5/آذار/2021

PUKmedia