بعد زيارة البابا فرانسيس للعراق زار خلالها عدد من المدن منها الموصل والحمدانية بمحافظة نينوى في السابع من مارس الجاري، ويرى مراقبون ان هذه الزيارة ذات اهمية كبيرة على المستوى السياسي والاقليمي والدولي.

الاكاديمي بالعلوم السياسية د.حسام الطحان أكد في حديث لـ PUKmedia، مدى اهمية الزيارة واصفا اياها بـ "مهمة جدا نظرا لرمزيته العالمية لدى مختلف الأديان "، كما إن الزيارة أكدت مكانة العراق الحضارية بشكل عام والموصل بشكل خاص لا سيما أن الموصل تضم اقدم شواهد التراث المسيحي.

ما شهدته الموصل قبيل واثناء عام 2014 غير من خارطتها الديمغرافية والاجتماعية ويشير الناشط المجتمعي زيد الويس في حديث لـ PUKmedia، عن حجم المعاناة التي اثرت على الموصل من عمليات كبيرة مجحفة ضد النسيج المجتمعي عامة وضد الأقليات خاصة كما التهجير والقتل من الاقليات وسرقة ممتلكاتهم وبيوتهم وكل شئ خاص بهم في المدينة، ووصف الويس التفكك المجتمعي بالقاتل نتيجة هذه الاعمال التي قامت بها العصابات الارهابية في هذه المدينة المحبة للسلام.

مساهمات شبابية لعودة الحياة 

ويؤكد زيد الويس خلال حديثه "بعد تحرير مدينة الموصل في سنة ٢٠١٧ عمل الكثير من الشباب الناشطين والفرق التطوعية على بناء السلام والتماسك المجتمعي من اجل اعادة الاخوة المسيحيين الى مناطقهم ومدينتهم الأم وتعزيز التعاون بين الجميع، وهذا ما اشار اليه مسؤول كنائس السريان الكاثوليك بالموصل الاب رائد عادل خلال زيارة البابا للمدينة. 

اصداء زيارة البابا للموصل

وتمنى الاكاديمي الدكتور حسام الطحان خلال حديث لـ PUKmedia، نتمنى أن تجد لها صدى عند الحكومة العراقية والمجتمع الدولي  لإعادة بناء الموصل على المستوى العمراني وعلى مستوى البناء الاجتماعي وإعادة وحدة هذا النسيج الذي تعايش معا لآلاف السنوات.

من جانبه وصف الويس اصداء الزيارة بـ "كبيرة جدا" ومرحب من قبل اهالي الموصل لان هذه المدينة عانت الكثير وحان الوقت لاعادة مكانتها الطبيعية، واضاف الويس بعد إعلان البابا فرانسيس زيارتة الى مدينة الموصل وتحديدا كنسية البيعة في منطقة حوش البيعة في المنطقة القديمة التي تعرضت الى ابشع حرب ودمار اثناء التحرير، يرى الويس الزيارة بانها وسيلة لايصال رسائل مهمة من خلال التركيز الكبير حول الزيارة من قبل الحكومة عامة وشباب المدينة خاصة في كيفية توصيل رسالة الموصل التي تعزز السلام والتماسك واعادة الاخوة المسيحيين الى المدينة واعادة النسيج المجتمعي وتوصيل رسالة حب وسلام الى كل العالم توضح ان الموصل تبقى هي مدينة التنوع والقوة والحب والسلام بكافة طوائفها.

PUKmedia / مثنى النهار / الموصل