وجه رئيس مجلس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي، بنقل جثمان الكاتب والمؤرخ الكوردي الكبير الدكتور كمال مظهر من ألمانيا إلى العراق.

وقال الكاظمي في بيان يوم الثلاثاء "رحل عن عالمنا اليوم المؤرخ والعلامة العراقي الدكتور كمال مظهر أحمد، بعد صراع طويل مع المرض، وبرحيله يكون العراق قد فقد علما بارزا من أعلام الفكر والثقافة والتاريخ".  

وأضاف: "لقد حفلت سيرة الراحل بالمنجزات الأكاديمية، وبالعطاء الثر الغزير في مجال بحثه، كما ترك إرثا غنيا من البحوث والكتب والدراسات التي أغنت الحياة الفكرية العراقية، فضلا عن إشرافه وتدريسه لعشرات الأكاديميين والرسائل الجامعية".

ووجه الكاظمي بأن تتكفل الجهات الحكومية الرسمية العراقية نقل جثمان الراحل من ألمانيا الى مثواه الأخير في وطنه العراق".

وكان الموت قد غيب اليوم الثلاثاء 16/3/2021، الكاتب والمؤرخ الكوردي الكبير الدكتور كمال مظهر في ألمانيا عن عمر ناهز الـ 84 عاما.

كمال مظهر أحمد من مواليد الـ 14 من شباط عام 1937، في ناحية آغجلر التابعة لقضاء جمجمال، كون والده كان يعمل انذاك موظفا في الناحية، بعدها انتقلوا الى اللسليمانية حيث انهى فيها دراسته المتوسطة والاعدادية. ودخل دار المعلمين العالية ( كلية التربية فيما بعد ) ببغداد وتخرج فيها سنة 1959 . وقد حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ بمرتبة الشرف عام 1959 .

سافر إلى الاتحاد السوفيتي السابق لإكمال دراسته العليا وحصل على الدكتوراه سنة 1963 من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية مع الراحل عزالدين مصطفى رسول، ولم يقف عند هذا الحد، بل استمر للحصول على شهادة اخرى للدكتوراه من المعهد ذاته سنة 1969 وهي أعلى شهادة معروفة في الاتحاد السوفيتي آنذاك.

عاد إلى العراق وعمل مدرسا في قسم التاريخ بكلية الآداب ورقي إلى مرتبة الأستاذية سنة 1981 . أعيرت خدماته إلى المجمع العلمي الكوردي وشغل منصب الأمين العام ومساعد رئيس المجمع للشؤون العلمية بين عامي 1971 و1975 . 

اشرف على العديد من رسائل وأطروحات الدراسات العليا في جامعات عديدة وكانت معظم هذه الرسائل والاطروحات تدور حول الشؤون الإيرانية وقضايا تاريخ العراق المعاصر والسياسة التركية ومسائل الفكر والاستشراق والشخصيات التي قدر لها أن تقوم بدور مهم في تكوين العراق الحديث والمعاصر.

كان الأستاذ الدكتور كمال مظهر احمد يؤكد باستمرار على أهمية الأخوة العربية الكوردية ليس على مستوى الوطن فحسب وإنما على المستوى القومي . ومما كان يصرح به باستمرار أن الكورد كسبوا بعد دخولهم الدين الإسلامي الشيء الكثير فلقد تحولوا إلى عنصر مهم . من عناصر بناء الحضارة العربية الإسلامية والشواهد في هذا المضمار أكثر من أن تحصى ومنها مثلا جيش صلاح الدين الأيوبي، فالمؤرخ عماد الدين الكاتب والمؤرخ ابن الأثير الذي قلما يلتقي مع عماد الدين كاتب صلاح الدين الأيوبي في هكذا قضايا يؤكد أن نحو نصف جيش صلاح الدين الأيوبي كان من المتطوعين الكورد وهناك شواهد أخرى كثيرة.

وكان الراحل الدكتور كمال مظهر يعاني منذ مدة من المرض الى ان وافته المنية اليوم الثلاثاء 16-3-2021 في ألمانيا.

PUKmedia