الفنانة بسمة البكري، فنانة تشكيلية عراقية، دخلت عالم الفن وبالأخص الفن التشكيلي منذ نعومة أظافرها ومازالت مستمرة في تقديم عطائاتها الفنية، فهي حاصلة على شهادة البكالوريوس/ علوم أدارة وحاليا تعمل ناشطة في مجال حقوق المراءة وعضوة في نقابة الفنانين العراقيين وأيضا منظمة الأشقاء للهوايات والحرف، لها العديد من المعارض الفنية والشخصية التي حصلت من خلالها على العديد من الشهادات التقديرية ودروع الأبداع ، التقينا بها فكان هذا الحوار.
* مشكلة فهم اللوحة أو غموضها بالنسبة للمشاهد، ما دور كل من الفنان والمشاهد فيها؟
- يعتمد ذلك على ثقافة الفنان او المتلقي فكلما ارتفع سقف الثقافة الفنية والقرائية للوحة من قبل المتلقي زاد ذلك من نضجه في فهمها وكلما اهتم الفنان بإتقان رسالة لوحته زاد ذلك من اهميتها بنظر المتلقي الفنان والمثقف.
* الذات الإبداعية عند الفنان هل تمحورها المدرسة التي ينتمي إليها؟
- لم يكن ذات يوم ان ارتكزت الذات الابداعية على مدرسة معينة لان الإبداع بحد ذاته صناعة فنان حقيقي يمكن ان يبدع في كل مجال بامكانه ان ينظر للطين فيصنع منه مجسم فني رائع. وممكن ان يعمل من ثقافة ودراسة مدرسة فنية لوحة تشكيلية تشهد باتقانها كل المدارس. وممكن ان يعمل تحفة فنية من بقايا اوراق وقرطاسية .هذا بالنسبة لي وبنظري ارى انه من الظلم ان يرتبط الابداع بمدرسة ما.
* هل هناك أولوية لأحد مكونات اللوحة على الآخر/ موضوع، شكل، مادة، لون/ تحتمها الفكرة أم هناك طريقة ما يتعامل فيها مع هذه المكونات؟
- هذا يعتمد على تعاطي الفنان مع كل هذه المكونات ان كان يتعامل معها تجاريا او كان يتعامل معها احترافيا او ان كان يتعامل معها تسلية وقت كل هذا واكثر سيحدد نسب تفاعله مع كل المكونات التي ينتج عنها عمل فني وبالنسبة لي الفنان الحقيقي هو من يجمع كل تلك المكونات وان كان في عمل لايتجاوز 20سم.
* ما الذي تريدين إيصاله للناس من خلال عملك الفني؟
- اهتم كثيرا بايصال قضية اجتماعية او نقد او قضية علمية او انسانية لابد للوحة ايا كانت ان تحمل قضية اي رسالة محتوى من اطار لوحة الى نافذة مجتمع.
* هل كان الرسم بالنسبة لك موهبة طورتها بمجهود شخصي أو موهبة طورتها بالدراسة؟
- بكليهما لابد لاي شخص ناجح ان يجمع بين الموهبة والدراسة وان كانت الدراسة خارجية ام تحت مستوى اكاديمي.
* ما مدى قدرة اللوحة الفنية على إعطاء الصبغة المحلية لهوية الفنان من جهة والصبغة الإنسانية من جهة أخرى؟
- يختلف منظور الفنان من شخص لاخر لكيفية التعامل مع اللوحة ومضمونها وتلك العلاقة تبقى قائمة على أساس من التعامل اما انه يكون قد يطمح الى تحقيق شراكة تجارية بينه وبين لوحاته او انه مجرد ان يقوم بتفريغ مكنونات طاقته من الفرح او الألم على جدار من التعبير فتصبح اللوحة تعني له الكثير من الاولوية ومن الممكن ان تصبح من اعز المرايا التي يبقى كل مانظر لها تذكر تلك المشاعر التي هوت به الى هذا الجدار ومحاكاته باللون والفرشاة، او قد يكون واقعيا بعض الشيء ويتعامل مع اللوحة على انها سلسلة روايات للواقع يهدف من خلالها تسليط الضوء على واقع ملموس او تغير واقع من خلالها . هذه الصبغة من العلاقة المتوازية كانت او العكسية في بعض الأحيان هي التي تعطي الصيغة السايكلوجية لادارة الفنان للوحة واساسا واضحا لان يكون لعمله بعد محلي او عالمي، وان كنت تبحث عني في اي صياغة اتعامل مع اللوحة فسأجيبك بأني اتعامل معها تحت الفكرة والمضمون ودمجها في احداثياتي من الفرح او الالم في بعض الأحيان فانا بنظري الفنان هو كتلة من الاحساس والروح تعلو بكثير عن الانسان العادي. من هذا المنطلق انا اتعامل مع فرشاتي بمزاجية اكبر من الممكن ان يمضي عليه وقت اتعدى به الاشهر ولم ارسم ومن الممكن بنفس الوقت انفذ عدد من اللوحات بنفس الفترة. أيضا استند على الطموح في التطور الذاتي والمجتمعي بنفس الوقت وهذا ما وجدته جملة وتفصيلا في مجال عملي كمديرة علاقات واعلام لرابطة أرت سيكرتس للثقافة والفنون ومؤسس مشترك لهذه الرابطة مع زميلي الاكاديمي رعد المندلاوي والتي وضعنا لها مخطط الطموح اللامنتهي في تطوير ذاتنا بتطوير من لم تسمح لهم الظروف في تطوير ابداعاتهم فدوما نعتمد على نظرية اليد الواحدة لاتصفق وكلما عملنا تحت هذا الفكر وجدنا ان مبادرتنا لتطوير الثقافة والفنون ترتفع اكثر واكثر مما يسهم في تهيئة وتطوير الفكر للشباب ليكون تحت مستوى انضج للتعامل مع معطيات الواقع بصورة أجمل.
* ألا ترين أن الفن التشكيلي يعاني عزلة في العالم العربي ما هو السبيل لمحو أمية العين وأين يقف الإعلام من النشاطات التشكيلية؟
- بالعكس تماما في احلك الظروف كان الفنان والفن هو هوية اعلامية منظورة في كل الميداين على الصعيد المحلي والدولي واقصد بالدولي العالم العربي وما بعده الى بلدان العالم وكل التشكيلين يؤيدون ذلك فكم من الفنانين أقاموا وشاركوا في معارض خارجية في هذه السنتين المنصرمتين.
PUKmedia حاورها/عمر آواره