المفوضية العليا تقرر إلغاء انتخابات الخارج

  بغداد: عمر عبد اللطيف

قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس الثلاثاء، عدم إجراء انتخابات العراقيين في الخارج، عازية ذلك إلى أسباب فنية ومالية ولوجستية، جاء ذلك في تصريح خاص لقناة العراقية الاخبارية، وبينما رحب تحالف «عراقيون» الذي يتزعمه السيد عمار الحكيم بالقرار، عارضته قيادات وكتل من المكونين «السني» و»الكردي» باعتباره يعد «تهميشا» كبيرا لجماهير الطرفين.

وأثار قرار المفوضية، ردود فعل متباينة من الأطراف السياسية، ففي أول تعليق لتحالف “عراقيون”، قال النائب يوسف الكلابي في تغريدة على “تويتر”: إن “إلغاء تصويت الخارج، برغم أنه لأسباب فنية ولوجستية بحتة، إلا أنه أوقف هدراً كبيراً بالأموال، وباباً خطراً من أبواب التزوير والتلاعب، ومن يحرص على التصويت فليعد قبل الانتخابات (هم زيارة وهم تسيارة)»، خاتماً تغريدته بجملة «شكراً مفوضية الانتخابات».

في المقابل، أعلن القيادي في تحالف القوى العراقية، علي العيساوي، رفض تحالفه لقرار مفوضية الانتخابات، وقال في حديث صحفي: «إننا نقف بالضد من تهميش صوت أي عراقي، وحرمانه من المشاركة بالعملية الانتخابية في خارج العراق»، وتابع: أن «الجالية في الخارج التي حرمت من التصويت هي من المكونين السني والكردي، وهذا يؤثر في جماهير القوى السياسية من هذه المكونات».

وفي أول تعليق كردي على القرار، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام: ان «قرار المفوضية بعدم إجراء الانتخابات في الخارج، هو حرمان لملايين المواطنين العراقيين الذين أجبرتهم الظروف على مغادرة البلد»، وأشار إلى أن «الكرد سيتضررون من هذا القرار، وكذلك الأقليات الأخرى من المسيحيين والإيزيديين، خاصة أن لدينا الآلاف من المواطنين الكرد المهاجرين في ألمانيا، والسويد، والنرويج، والدول الأخرى». الجدل بشأن القرار، شمل إضافة للبعد السياسي، الإطار القانوني، فقد عدّ الخبير الانتخابي رئيس مفوضية الانتخابات الأسبق، عادل اللامي، قرار المفوضية «مخالفا للقانون الذي نص صراحة على إجرائها».