أكد محلل ومراقب في الشأن السياسي، اليوم الخميس، ان خروج قوات مسلحة خارج نطاق الدولة، جاءت لضرب شخص الكاظمي لا حكومته، مؤكدا على ان بيانات الحشد الشعبي واللواء تحسين الخفاجي المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، هي غير منطقية وبعيدة عن العقلانية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل، صورا تظهر العشرات من السيارات المحملة بالمسلحين، وهي تتجول في مناطق الكرادة والجادرية والدورة وطريق محمد القاسم وبالقرب من وزارة الداخلية، مع أسلحة متنوعة.
وقال المحلل والمراقب في الشأن السياسي أحمد الخضر خلال حديث خاص لـ PUKmedia، ان من يقف وراء خروج قوات مسلحة وتجوالها في العاصمة بغداد، والتصرفات والممارسات هذه، هي احزاب وقوى سياسية تتضمن ارسال رسالة سياسية الى الحكومة في هذا التوقيت بالذات، مؤكدا ان رئيس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي يتحاشى مواجهة وفرض هيبة الدولة وقوة القانون على هذه المجاميع، مضيفا: ان الكاظمي يتنصل من المواجهة التي هي من واجباته كقائد عام للقوات المسلحة والمسؤول عن فرض القانون في البلاد.
المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي قال في بيان بعد العرض العسكري لقوات مسلحة وسط العاصمة بغداد: انتهاء المظاهر المسلحة في بغداد وانطلاق جهد أمني لتحديد أسباب انتشار المسلحين.
وأوضح الخفاجي " تفاجئنا من المقاطع الموجودة بمواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأنا اتصالاتنا والقيادة أتخذت اللازم.
وحول هذه التصريحات، بيّن الخضر، ان تصريح اللواء تحسين الخفاجي هو غير منطقي وغير عقلاني ولا يسنجم مع حجم الحدث الموجود كون ان الحدث يمثل تحديا امنيا كبيرا، مبينا ان انتشار عناصر مسلحة وسط العاصمة بغداد بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة وبعجلات تحمل اسم هيئة الحشد الشعبي، والتي هي من المفترض انها تابعة للقائد العام للقوات المسلحة وانها تخضع كل تحركاتها الى اوامر مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي.
ولفت الخضر، الى ان كل هذه التحركات والاستعراض لا يسنجم باي شكل من الاشكال مع ما موجود من المعطيات، متسائلا كيف يمكن لسيارات حكومية أمنية عسكرية تهدد القائد العام للقوات المسلحة؟
هيئة الحشد الشعبي، وخلال بيان لها اليوم الخميس، نفت وجود أي تحرك عسكري لقطعات الحشد داخل العاصمة بغداد، حسبما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام.
اذ أكدت الهيئة أن "تحركات قوات الحشد تأتي ضمن أوامر القائد العام للقوات المسلحة، وبالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة"، مضيفة، أن "ألوية الحشد تسمى بالأرقام لا بالمسميات الأخرى كما أن مديرياته تحمل التسميات الرسمية المعروفة".
المحلل والمراقب في الشأن السياسي أحمد الخضر، اعرب عن استغرابه من بيان هيئة الحشد الشعبي، متسائلا كيف لهذه العناصر ان تستقل عجلات تابعة لها؟ وان كانت هذه العجلات غير تابعة لهئية الحشد الشعبي فكيف لها ان تحمل لوحات تسجيل تابعة للهيئة؟
وأكد الخضر، خلال حديثه، ان التصريحات الصادرة من هيئة الحشد الشعبي واللواء تحسين الخفاجي هي غير منسجمة اطلاقا وانما تأتي في سياق التبرير لتهدئة الغضب في الشارع العراقي والذي جاء نتيجة ضغوط الشارع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تنتقد وتطالب الحكومة بفرض هيبتها وتطالب بانهاء المظاهر المسلحة والتي تهدد السلم الأهلي، مشيرا الى ان القوة المسلحة التي خرجت اليوم تضرب هيبة الدولة لمصلحة قوى سياسية معارضة لسياسات الكاظمي وتريد انتقاص وقنص الفرصة لاسقاط حكومته واظهارها بالمظهر الضعيف في الشارع، مختتما حديثه بالقول، ان الاطراف التي تدعم الاجنحة المسلحة والتي خرجت بالاستعراض العسكري تردد خطابا معاديا لشخص الكاظمي وليس لحكومته.
من جانبه اصدر السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري بيانا، دعا فيه، الحيلولة لعدم اللجوء الى السلاح لتحقيق المطالب منها مثلا صرف الدولار لافتا الى ان الجهة التي قامت بالاستعراض ان كانت تنتمي للحشد الشعبي فعلى الحشد معاقبتها، والا باعلان البراءة منها بحسب تعبيره.
واضاف: ان العنف خارج تعاطف الشعب محذرا من كسر هيبة الدولة خاصة ان الاستعراض لم يتم بالتنسيق معها، مشيرا الى ان الحكومة عليها الحيلولة دون ارتفاع الاسعار ومعاقبة الفاعلين.
PUKmedia هاميار علي