وصف خبير في المجال الأمني والسياسي، واقع البلاد الأمني بالصعب والمرير، مشيرا الى ضرورة ان تقوم الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة والتخلص من العناصر الفاسدة والمخترقة للمنظومة الامنية.

وتداولت وسائل اعلام محلية، في وقت سابق من اليوم السبت، تعرض معاون مدير الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع العميد الركن زيد حوشي المكصوصي الى محاولة اغتيال قرب جسر ديالى جنوب شرقي بغداد، مشيرة الى ان التعرض تم من خلال ثلاث عجلات نوع سلفادور هاجموا عجلة العميد الركن اثناء عودته من محافظة واسط.

وقال الخبير الأمني والمحلل السياسي أحمد الخضر خلال حديث خاص لـ PUKmedia، اليوم السبت، انه لا يختلف اثنان على ان  الواقع الامني في البلاد هو صعب ومرير يعيشه المواطن العراقي نتيجة لتغلغل الجماعات المسلحة والفساد في جميع المفاصل ومنها الجانب الأمني.

واضاف الخضر، نحن شاهدنا عدة اغتيالات لشخصيات أمنية خلال الفترة المنصرمة القريبة، كان آخرها اغتيال ضابط مخابرات وسط حي يعرف بالزدحم وسط العاصمة الاتحادية بغداد وهو منطقة المنصور، وان محاولة اغتيال هذا الضابط الكبير في وزارة الدفاع لن تكون الأخيرة ضمن هذه السياقات اذا ما لم تقم الحكومة بحملة كبيرة لتطهير المفاصل الأمنية من العناصر الفاسدة والعناصر المخترقة.

واشار الى انه بهذا العمل والعجز وانعدام الارادة الموجودة سوف تستمر دوامة الاغتيالات التي يتعرض اليها المواطن العادي والضباط، لافتا الى ان هنالك جماعات مسلحة وسلاح منفلت بيد الاحزاب، واصفا الوضع في البلاد بالشائك وانه لا يمكن السيطرة عليه.

وشدد الخضر على ضرورة ان تتخذ الحكومة اجراءات لحصر السلاح بيد الدولة بشكل فعلي لا بشكل اشعارات او في الاعلام فقط، مبينا انه وبكيمة السلاح المنفلت في المجتمع العراقي لا يمكن حصر توجيه الاتهام الى عصابات داعش الارهابية، مستطردا، انه من مصلحتها ضرب المنظومة الامنية والاستخباراتية في الدولة والتي تنفذ عمليات بين الحين والاخر، مؤكدا على ضرورة النظر في الجانب الاخر وهو السلاح المنفلت بشكل كبير بيد جهات سياسية وبيد جهات خارجة اطار الدولة، على حد تعبيره.

وتابع، لا يمكن التكهن مبكرا او توجيه الاتهام لجهة او اخرى قبل الوقوف على اسباب الحادث ومعرفة ملابساته وخلفياته وتشكيل لجنة مختصة تقوم بدراسة وتحليل الجريمة ودراسة الادلة والمعطيات وبهذا الشكل من الممكن الخروج بتشخيص دقيق واتهام جهة دون غيرها.

PUKmedia هاميار علي