
الموصل: شروق ماهر
صوَّت مجلس الوزراء على 22 قراراً تخص محافظة نينوى، وذلك خلال جلسته الاعتياديَّة التي عقدها أمس الاثنين، في مدينة الموصل، برئاسة مصطفى الكاظمي الذي وجَّه بوضع خارطة طريق وخطة عمل سريعة لمعالجة مشكلات نينوى والإسراع في إعادة الإعمار في المحافظة، مؤكداً أن "لا شيء سيثنينا عن بناء وطننا"، فيما وضع الحجر الاساس لإعادة اعمار مطار الموصل ومحطة القطار بايمن الموصل للبدء باعمارهما.
وتضمنت القرارات إطلاق أموال محافظة نينوى من الأرصدة المجمدة، وتخصيص المساحة المتبقية من معسكر الغزلاني إلى بلدية الموصل لإنشاء مشروع استثماري سكني، وأخذ البنك المركزي العراقي الإجراءات الملائمة، بشأن إعادة عمل شركات الصيرفة في محافظة نينوى على وفق القوانين والتعليمات، وتأهيل وزارة الصناعة والمعادن المصانع والمعامل في المحافظة وإعمار مدينة الموصل القديمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. كما زار رئيس الوزراء، بعد ظهر أمس، قرية كوجو قرب قضاء سنجار التي سبق أن شهدت أبشع جرائم داعش الإرهابية بحق الأيزيديين، وقرأ سورة الفاتحة في مقبرة الشهداء الأيزيديين، ترحماً على الضحايا ومواساةً لذويهم.
وقال الكاظمي: إنَّ هذا المكان أصبح مقدساً لأنَّ دماء زكية وطاهرة سالت هنا، دماء أهلنا من الأيزيديين الشرفاء، ودماء الشباب من كل أنحاء العراق الذين حرروها، مؤكداً أنَّ أرض سنجار ستبقى مزاراً خالداً في وجدان العراقيين، وعلامة مضيئة في سجل وطنيتهم، وشاهداً على صمود أهلنا الأيزيديين وتمسّكهم بأرضهم.
وأضاف أنَّ المجازر البشعة التي ارتكبتها عصابات داعش الارهابية باسم الدين، كشفت عن الوجه الوحشي للإرهاب وخطابه المعادي للحياة، كما كشفت عن التطرّف والإجرام والتفرقة.
واستذكر رئيس الوزراء الأرواح التي ارتقت بالشهادة، سواء من أهلنا الايزيديين، أو أرواح الابطال من شباب العراق الذين ضحوا بأنفسهم من أجل دحر الإرهاب، واستعادة الارض وأهلها.
وأكد العمل على بناء متحف يخلد شهداء هذا المكان من أطفال ونساء ومقاتلين بواسل، قهروا الإرهاب نيابة عن إرادة الخير في العالم كله، لافتاً إلى أنَّ الحكومة تبذل كل ما في وسعها لمعالجة ملف النازحين والمفقودين من الأيزيديين، وتقديم كل عون ومحبة ومسؤولية للناجيات الأيزيديات من قبضة داعش الشر، وكذلك متابعة مصائر المختطفين منهم. ولفت إلى المضي في تنفيذ اتفاقية سنجار التي ستعبد الطريق لانطلاق مشاريع الاعمار والبناء في المنطقة، وستعيد إليها الألفة والمحبة والتعايش كما كانت على مر العصور، عاداً سنجار ارض الشهادة، أرض الدماء العراقية التي اجتمعت من كل محافظة عراقية واريقت بكرم وبغزارة، لتحفظ كيان العراق.