
بغداد: محمد الأنصاري
أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، انطلاق عمليَّة أمنية واسعة في قضاء الطارمية للقضاء على الخلايا الإرهابية النائمة، وبينما أكد أنَّ العراقيين أمام منعطف تاريخي كبير، حذّر من الأصوات المتطرفة التي تحاول خلق فتنة طائفية بين أبناء الشعب الواحد.
ووصل الكاظمي في وقت مبكر صباح أمس إلى قضاء الطارمية وزار مقر قيادة العمليات وعقد اجتماعاً مع القيادات الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وقال: إنَّ "مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية يجب أن يشارك فيها الجميع، وان القضاء عليه، وتجفيف منابعه يحتاج إلى عزيمة وقوة منكم، وأيضاً من خلال التعاون بين الدولة والمواطن".
وأضاف، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، أنَّ "علينا إعادة الخطط الأمنية المتبعة لمواجهة الخلايا النائمة، ومنع تكرار أي خروقات، وسيتم التعزيز بقوات إضافية في الطارمية"، داعياً أهالي الطارمية إلى "الاستمرار في التعاون والإبلاغ عن أي حالة تحرك مشبوهة في المنطقة، لمواجهة عصابات داعش الإرهابية"، كما دعاهم "لتشكيل مجلس من وجهاء المنطقة؛ للتعاطي والتواصل مع القوى الأمنية في مختلف المستويات".
وقال: "يجب علينا الانتباه جميعاً إلى الأصوات المتطرفة، التي تبحث عن فرص لخلق شرخ اجتماعي بين العراقيين وخلق فتنة طائفية"، مؤكداً أنَّ "العراق يمرّ اليوم بظروف حساسة جداً، وقد نجحنا بتفكيك الكثير من الأزمات الداخلية والخارجية والتغلّب على العديد من التحديات، وأمامنا بحدود شهرين للانتخابات المبكرة التي ستأتي بحكومة جديدة، تستمر بما حققناه خلال العام والأشهر الماضية"، وأضاف "نحن -العراقيين- أمام منعطف تأريخي كبير، يجب على الجميع التعاون والمساعدة في عبوره، وتحقيق المصالح الوطنية العليا".
كما زار الكاظمي قائممقامية الطارمية، واجتمع بالمسؤولين المحليين في القضاء، واستمع إلى المشكلات التي تعاني منها نواحي الطارمية ومناطقها، ووجّه بمتابعة الاحتياجات الخدمية، وإعطاء الأولوية لمشاريع الصرف الصحي، وحذر خلال الاجتماع، من استغلال دوائر الدولة ومواردها ومشاريعها لصالح مرشحي الانتخابات، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ذلك.