
بغداد: الصباح
أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان الطائرات المسيرة التي وجهت إليه بشكل مباشر عمل جبان لا يليق بالشجعان، بينما توعد خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء التي عقدت مساء امس، بملاحقة من ارتكبوا الجريمة بالقول: "نعرفهم جيداً وسنكشفهم".
وأدانت الجهات والأوساط المحلية والعربية والدولية عملية الاغتيال الفاشلة التي استهدفت الكاظمي قبيل فجر أمس الأحد، وتلقى رئيس الوزراء عددا من الاتصالات الهاتفية من زعماء الدول العربية والأجنبية، وحملت الاتصالات "كلمات الشجب والاستنكار والتضامن، والتأكيد على الوقوف إلى جانب العراق وشعبه وتعضيد أمنه واستقراره، فضلاً عن التأكيد على دعم جهود الحكومة العراقية في مجال الإصلاح، ومحاربة الإرهاب".
وقال الكاظمي خلال الجلسة الاستثنائية: إن "بلدنا يمر بتحديات عديدة ليست وليدة اليوم ولا نتاج هذه الحكومة، وتمكّنا من تفكيك وحل الأزمات الاقتصادية والصحية، وتجاوزنا أزمة انهيار أسعار النفط، والسياسات الخاطئة للحكومات السابقة". واضاف "نجحنا في تلبية مطلب الشعب والمرجعية والمتظاهرين بإجراء انتخابات مبكرة، ووفرنا كل ما طلبته المفوضية"، موضحا أن "نتائج الشكاوى والطعون ليست من اختصاص الحكومة، إنما واجبنا انصب على توفير الأمور المالية والأمنية لإجراء الانتخابات".
وتابع الكاظمي "منعنا انزلاق العراق في حرب إقليمية، وتمكنا من العبور بالبلد إلى بر الأمان، لكن هناك من يحاول أن يعبث بأمن العراق ويريدها دولة عصابات، ونحن نريد بناء دولة"، مبينا "حاربنا الفساد ولن نتوقف عن ملاحقة الفاسدين، ولن نسمح بأي توسط لهؤلاء، ولن يفلتوا من العدالة".
وكشف عن "فتح التحقيق الفوري في الأحداث التي حصلت مع المحتجين أمام المنطقة الخضراء يوم الجمعة ، وسنضع أي متجاوز خلف القضبان ونقدمه للعدالة؛ لأننا لا نفرق بين العراقيين، وجئنا لخدمة أبناء شعبنا، وهناك من يريد أن يختطف العراق، لكننا لن نسمح له بأن ينال من العراق، فالعراق أكبر من أي محاولات لتقزيمه، وكذلك لن يكون عرضة لمغامرات طائشة؛ لأنه يمتلك شعباً واعياً وإرثاً حضارياً عميقاً". كما بين رئيس الوزراء: "سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الاستهداف، نعرفهم جيداً وسنكشفهم، وسوف تصل يد العدالة إلى قتلة الشهيد العقيد نبراس فرمان ضابط جهاز المخابرات الوطني العراقي". وختم رئيس الوزراء بالقول: "أقدم كل الشكر والاعتزاز والامتنان إلى كل أصحاب الفخامة والسيادة والسمو من قادة وزعماء المنطقة والعالم الذين اتصلوا أو أرسلوا رسائل أو أصدروا مواقف تتضامن مع الدولة العراقية، وأشكر كل القوى السياسية التي عبرت عن دعمها لمفهوم الدولة إزاء اللا دولة.