
بغداد: علي عبد الخالق
يستعدّ العراق بنهاية العام الحالي لإنهاء المهام القتاليَّة للقوات الأميركية على أراضيه، إثر أربع جولات في إطار ما يُعرف بالحوار الستراتيجي تكللت في النهاية بنقل العلاقة إلى أدوار تدريبية واستشارية، مع تبادل المعلومات الاستخباراتية، ورغم هذا فإنَّ ترتيب وجود هذه القوات لا يزال موضع نقاش لم ينته بعد، بوجود شواغل سياسية تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة، التي ستكون أمامها مواجهة تحديات أمنية متجددة شمالاً وجنوباً.
ويرى مستشار رئيس الوزراء حسين علاوي أنَّ "مصطفى الكاظمي نجح بنقل العلاقات العراقية الأميركية- عبر جولات الحوار الستراتيجي- من المسار العسكري إلى المسارات السياسية، الاقتصادية، الثقافية والصحة والبيئة والتعليم، فضلاً عن الشراكة في بناء القدرات العسكرية والأمنية والاستخبارية"، مشيراً إلى أنَّ "الحكومتين السابقتين لم تنجحا في طيّ ملفِّ التحالف الدولي، على الرغم من أنَّ موعد خروج القوات القتالية كان يفترض أن يكون العام 2017".
وأضاف علاوي لـ"الصباح"، أنه "وبعد 18 سنة لن نجد قوات قتالية، بل سيكون للعراق شركاء يعملون معنا على بناء قدرات العراق العسكرية ببرامج مشتركة غير قتالية، سواء من خلال التحالف الدولي ومستشاريه للمساعدة والتمكين، أو التعاون مع البعثة غير القتالية للناتو والاتحاد الاوروبي". من جانبه، قال الخبير الأمني أحمد الشريفي، لـ"الصباح": إنَّ العراق لا يزال ملتزماً باتفاقية الإطار الستراتيجي مع الولايات المتحدة، فضلاً عن الخطة الدولية في مجال مساعدة العراق في حربه المستمرّة على الإرهاب، وأي تغيير في هذه الاتفاقيات يتطلب إشعاراً للطرف الآخر ومن ثم إبلاغ هيئة الأمم المتحدة كونها اتفاقية مسجّلة دولياً".