
بغداد: عمر عبد اللطيف
حذرت مديرية المرور العامة أصحاب مركبات الأجرة والخصوصي، من التلاعب بالأرقام التعريفية للسيارات، للتهرب من الغرامات والمخالفات المرورية.
مدير إعلام مديرية المرور العامة العميد حيدر كريم قال: إن "التلاعب بأرقام السيارات، التي تعد هوية المركبة التعريفية، يعد مخالفة لكل الأعراف، وسيؤدي رصده من قبل مفارز المرور إلى حجز المركبة وإحالة القضية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف" . وأكد كريم، لـ"الصباح"، أن "الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتلاعب لا تستثني أحداً"، مبيناً أن "رجال شرطة المرور على علم ودراية بجميع اللوحات حال التلاعب بها" . وأوضح أن "الهدف من التلاعب هو التهرب من رصد المركبة المخالفة، عبر وضع الأصباغ أو الطين على لوحة الأرقام لتظهر مختلفة عما هي عليه" . الخبير المروري اللواء عمار وليد، قال: إن النظام القديم للوحات كان يعتمد بشكل أساسي على جهود الخطاطين في إبراز الأرقام التي تتعرض للمحو، أما الطريقة الجديدة في لوحات الأرقام الحالية، فلا يمكن تزويرها أو الخط عليها.
وأضاف الخياط، في حديث لـ"الصباح"، أنه "من الصعب التلاعب بالأرقام الحالية المصنعة في ألمانيا، ويمكن كشف التلاعب من قبل أي رجل مرور متواجد في الشارع، كما لا يمكن للخطاطين التلاعب بالأرقام أو صبغها، لأنها تحمل لواصق بكلمة (العراق)".
وأوضح أنه "قبل سنوات تم ضبط عدد من اللوحات غير تلك المطبوعة في المعامل الخاصة بالمواقع المرورية، أما الآن فإن "البليت" المستخدم في طباعة رقم اللوحة لا يمكن تزويره، لكونه من نوعية خاصة".
وبرغم تقليل وزارة الداخلية من أهمية الأمر الذي تعده ظاهرة غير منتشرة إلى الآن، إلا أن قانونيين يعدونه "تزويراً" يعاقب عليه القانون العراقي، في ظل التزايد الهائل لأعداد السيارات وقلة الطاقة الاستيعابية للطرق، بشكل باتت معه هذه الأزمة وتداعياتها، أكبر من إمكانات مديرية المرور العامة وحدها.
القانوني علي التميمي، عدّ التلاعب بأرقام لوحات السيارات بحذف رقم أو إضافة آخر نوعاً من التزوير، لأن تعريفه في القانون العراقي هو (تغيير الحقيقة بقصد الغش للوصول الى أهداف معينة)" .
وأوضح التميمي، لـ"الصباح"، أن "المادتين في قانون العقوبات 289 و298 تتناولان التزوير في المحررات الرسمية أو استخدام المحررات المزورة عموماً، ونصت على السجن لمدة 15 عاماً في حال الإدانة".
وتتمثل خطورة التلاعب بأرقام المركبة، بحسب التميمي، في "حال حدوث جريمة باستخدام سيارة، فإن الدليل الوحيد على وجودها هو الرقم، فإذا كان متلاعباً به فإنه سيضرّ بالمجني عليه، وقد تتطابق أرقام سيارة تعود لشخص آخر مع مركبة الجاني" .
تحرير: علي عبد الخالق