وداعاً لعذابات «صحة الصدور»

 بغداد: هدى العزاوي

بأمرٍ من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء تعميماً للدوائر الحكومية ألغت بموجبه العمل بنظام "صحة الصدور" بالشكل اليدوي الذي اشتكى منه المواطنون منذ سنوات، والتحول إلى النظام الإلكتروني الذي يخفف عبء المراجعات ومرارتها، وتأتي الخطوة ضمن برنامج "الحوكمة الإلكترونيَّة" الذي تنفذه الحكومة منذ فترة للتحول بشكل كامل نحو النظام الإلكتروني المعمول به في الدول المتقدمة.

وعن آلية العمل الجديدة، أوضح الناطق باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيدر مجيد، في حديث خص به "الصباح" أنَّ "برنامج (الحوكمة الإلكترونية) الذي تشرف عليه الأمانة يشتمل على عدة خطوات ومراحل، والمرحلة الأهم مرحلة التحول الرقمي الشامل الذي نعمل عليه الآن بالتنسيق مع شركة (هواوي) لتطوير برامج (مركز البيانات الوطني)، حيث تحتوي البوابة الإلكترونية على 94 خدمة إلكترونية تقدم للمواطنين، وأيضاً هناك برامج خاصة بتسهيل إجراءات إنجاز المعاملات منها ما يتعلق بإصدار صحة الصدور".

وبين أنه "خلال اليومين الماضيين؛ كان هناك توجيه من رئيس مجلس الوزراء للعمل نحو إصدار وثائق صحة الصدور إلكترونياً"، مؤكداً أنَّ "خدمة البيانات الوطنية أطلقت في وقت سابق نظام صحة الصدور ما بين دوائر الضريبة وأيضاً وزارة التعليم العالي تعمل من خلاله على إصدار الشهادات الدراسية، إذ باشرت (جامعة بغداد) إطلاق النموذج التجريبي لإصدار الشهادات الدراسية إلكترونياً في ثلاث محافظات".

وأشار إلى أنَّ "دوائر كاتب العدل تقوم بتنفيذ تطبيق صحة الصدور، وكذلك الربط بين دائرة الطب العدلي والمحاكم بإصدار شهادات الوفاة إلكترونياً للسيطرة على عمليات التلاعب التي تحدث في بعض دوائر الدولة ومنها هيئة التقاعد الوطنية والرعاية الاجتماعية حتى لا يحدث تقاطع"، وبين أنه "جرى توجيه الوزارات بتهيئة ملاكاتها ومعداتها وأجهزتها لغرض تعميم التجربة على جميع مؤسسات الدولة".

وأوضح مجيد أنَّ "برنامج (الحوكمة الإلكترونية) بإشراف الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهناك متابعة للتنفيذ في الدوائر والوزارات"، مؤكداً أنَّ "هذا الإجراء يضمن عدم التزوير، فعبر الحوكمة الإلكترونية وأتمتة الوثائق لا يستطيع الموظف القيام بأي عملية تزوير لأي وثيقة تنزل إلكترونياً كونها مسيطراً عليها مركزياً"، وأشار إلى أنَّ "هذه الخدمة بحاجة إلى خدمة إنترنت جيدة، لذا فإنَّ هناك تنسيقاً مع وزارة الاتصالات لغرض تحسين الخدمات بالتنسيق مع الشركات الأهلية".

من جانبه، أوضح مدير مركز مايكروسوفت التدريبي في العراق، أحمد عز الدين، في حديث لـ"الصباح" أنَّ "آلية صحة الصدور الإلكتروني هي آلية يعمل بها الاتحاد الأوروبي وأميركا وكندا والكثير من الدول المتقدمة، وبعض الشركات والدوائر في الغرب تعتمد عليها في بعض الأنشطة كشهادات المنشأ وما يعادلها".  

وأشار إلى أنه "بالنسبة إلى الآلية التي اعتمدتها الدوائر الخاصة والأمانة العامة لمجلس الوزراء، فإنَّ هذه الخدمة ليست بحاجة إلى إنترنت قوي، لأنه فعلياً سيكون الكتاب باليد وستتم مقارنته بالكتاب الأصلي عن طريق الرابط، وستكون مجرد صورة تقارن ببعض وتكون مؤمنة من قبل الدوائر والبرمجيات التي تعتمدها هذه الدوائر"، وفي ما يتعلق بمسألة التزوير من عدمه، أوضح أن "مسألة التزوير إلكترونياً مؤمنة بالكامل، ويبقى الأمر متعلقاً بالمستخدم نفسه والمؤمّن على نظام إصدار الكتب الأصلية، فإذا لم يكن هناك تدخل فهذه الآلية واعتمادها ستكون أكثر سرعة وشفافية وتقلل الكثير من المشكلات التي تواجه هذه العملية سابقاً".

 تحرير: محمد الأنصاري