غياب الحسابات الختاميَّة مخالف للدستور وبوابة فساد

 بغداد: هدى العزاوي 

تتواصل منذ سنواتٍ مشكلة معقدة باتت ترافق جميع الحكومات العراقيَّة ما بعد 2003، ألا وهي غياب الحسابات الختاميَّة للوزارات والمؤسسات الحكومية والتي تُرفع في تقرير حسابي شامل تقدمه وزارة المالية ليدققه ديوان الرقابة المالية الاتحادي ويرسل نسخته النهائية إلى مجلس النواب، ويشكّل غياب تلك الحسابات قبل إقرار الموازنة العامة للدولة مخالفة دستورية واضحة ويفتح الأبواب مشرعة للفساد المالي والإداري ونهب ثروات البلد دون حسيب أو رقيب، وقد أثير التساؤل مؤخراً بشأن ما إذا كان البرلمان سيقع في ورطة وخرق دستوري إذا ما أقر الموازنة دون مراجعة تقرير وملخص ديوان الرقابة المالية للحسابات الختامية؟. 

للإجابة عن ذلك، قال عضو اللجنة المالية النيابية، فيصل النائلي في حديث لـ"الصباح": إنَّ "ديوان الرقابة المالية إذا لم يزود البرلمان بملخص الحسابات الختامية بعد السنة المالية يعد مخالفاً للدستور، وعلى الهيئات والمؤسسات أن تستجيب خلال ستين يوماً".

وأشار إلى أنَّ "ديوان الرقابة المالية جهة حسابية تراقب مصروفات جميع مؤسسات الدولة وتثبت ملاحظاتها والمخالفات للسنة المالية بعد نهاية السنة".

من جانبه، أشار عضو مجلس مكافحة الفساد السابق، سعيد ياسين، في حديث لـ"الصباح" إلى أنَّ "ديوان الرقابة المالية رقابة بعدية، أي يدقق بعد المخالفة أو الجريمة المالية، ووفق القانون فإنَّ الديوان يدقق السنة المالية ومن ثم يتم تشريع الموازنة"، موضحاً أنه "وفق تقارير الديوان فإنَّ هناك سنوات لم تدقق".