تخيلوا ان العراق الذي هو موطنُ الحروف السومريّة والبلد الذي كان يوماً منارة للعلم والحضارة ومهداً لأقدم الحضارات الإنسانية يقف عاجزاً على مفترق طرق بالرغم من مرور عقدين على التغيير السياسي الذي أعقب سقوط النظام السابق، الا ان الاحلام التي كانت تراود العراقيين ببناء دولة ديمقراطية قوية أصبحت في كثير من الأحيان كوابيس تؤرق حياتهم اليومية وتنغص فتات ما تنعموا به فيما تناثر من هذا العمر.
يفترض أن البرلمان في أية دولة هو انعكاس لإرادة الشعب ومصالحه ولكن ، في العراق يبدو أن الأمر مختلف تماماً، فبدلًا من أن يكون البرلمان مؤسسة تسعى لخدمة المواطنين تحول إلى ساحة لمصالح شخصية وحزبية ، خذ على سبيل المثال قانون التقاعد الذي كان ينتظر التصويت عليه لسنوات ولم ينجز لحد الان في حين تُنجز القوانين المتعلقة بامتيازات النواب بسرعة البرق.