أربيل - 12 - 5 (كونا) -- رحب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني اليوم الاثنين بقرار حزب العمال الكردستاني في تركيا حل نفسه وإلقاء السلاح وعدها "خطوة مصيرية" من شأنها أن تضع أساسا ل"سلام دائم".

وقال بارزاني في بيان "نرحب بقرار حزب العمال الكردستاني بحل نفسه وإلقاء السلاح والاستجابة لدعوة مؤسس الحزب عبدالله أوجلان ونراها خطوة مصيرية تفتح صفحة جديدة في المنطقة".

وأضاف أن هذه الخطوة "تدل على النضج السياسي وتمهد الطريق لحوار حقيقي يعزز التعايش والاستقرار في تركيا وجميع انحاء المنطقة".

وأوضح "لقد آن الاوان أن تقابل هذه الخطوة المهمة بخطوات إيجابية وضرورية أخرى من قبل جميع الأطراف المعنية" مشددا على أن ذلك "يخلق أرضية مناسبة وملائمة وأساسا لسلام دائم وشامل ينهي عقودا من العنف والالام والمعاناة ويمضي بالمنطقة نحو افاق جديدة من التقدم".

وأعرب عن إشادته وتقديره لدور ودعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و"مساعيه من أجل إنجاح هذه العملية" مجددا التأكيد على أن "إقليم كردستان كما هو الحال دائما يساند جميع الجهود لحل النزاعات بالطرق السلمية" ويأمل أن "تصبح هذه المبادرة نقطة تحول حاسمة".

وأكد بارزاني استعداده الكامل "للاستمرار في تقديم أي نوع من المساعدة والتعاون لإنجاح هذه الفرصة التاريخية".

وأعلن حزب العمال الكردستاني في وقت سابق من اليوم عن قرارات مؤتمره الاستثنائي ال12 التي تضمنت "حل البنية التنظيمية للحزب وإنهاء الكفاح المسلح وبالتالي إنهاء الأنشطة التي كانت تمارس تحت اسم الحزب" مشددا على ضرورة "إدارة وتنفيذ عملية التطبيق من قبل عبد الله اوجلان".

وتأسس حزب العمال الكردستاني في عام 1978 وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة "إرهابية" إذ أطلق تمردا مسلحا ضد أنقرة عام 1984 لإقامة دولة للأكراد الذين يشكلون حوالى 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة.

يذكر أن مؤسس الحزب عبدالله أوجلان المعتقل في سجن (إمرلي) منذ عام 1999 كان قد وجه في فبراير الماضي عبر نواب من (حزب الشعوب الديمقراطي) التركي دعوة إلى كل المجموعات المسلحة المرتبطة بالحزب لإلقاء السلاح وإنهاء العمل المسلح في بيان وصف حينذاك بأنه "تاريخي".(النهاية)

ص ب ر / أ م س