من النائب في برلمان كوردستان، بهجت علي
أنا نائب منتخب عن إقليم كوردستان، وأقول لك بصراحة ووضوح: أنت لستَ في موقع يخولك أو يمنحك الحق بالحديث عن شعب كوردستان، بل حتى التحدث عن مصير العراق.
لم تتمكن حتى خلال صلاة عيد الأضحى من التوقف عن بث سموم الكراهية والعداء تجاه كوردستان وإخفائها، ومرة أخرى تفوّهت بالباطل، فلقد ادعيتَ بأن الكورد لا يؤمنون بوحدة العراق.
بعد عام 2003، لم تصلوا إلى السلطة إلا على أكتاف الكورد، الذين قدّموا التضحيات من أجل إرساء التعايش وتأسيس عراق ديمقراطي اتحادي تترسخ فيه قيم وحقوق المواطنة. لكنك ومن على شاكلتك، لم ولن تؤمنوا يوماً بالدستور، ولا بالفيدرالية، ولا بالديمقراطية الحقيقية، وبذلتم كل ما بجعبتكم من أجل زرع بذور الديكتاتورية والشوفينية الطائفية في العراق.
من لا يؤمن بالعراق وليس حريصاً عليه في الحقيقة هو أنت وأمثالك، فأنتم لم تُبقوا أي قيمة لسيادة العراق وأفرغتموها من مضمونها، وجعلتم مصير العراق رهينة أجندات طائفية وإقليمية وخارجية، وشوّهتم معنى الانتماء للعراق في الوجدان العام.
لا أنتم ولا أشباهكم تملكون الحق في تقرير مصير هذا البلد، لأنكم لم تؤمنوا يوماً بالمواطنة، ولا بصوت شباب العراق الذين خرجوا يطالبون بالحرية والكرامة. ولن ينسى العراقيون أن قناصيكم وميليشياتكم هم من أراقوا دماء المئات من أولئك الشباب العراقيين الأبرياء الذين خرجوا إلى الشوارع منتفضين على ظلمكم.
أنتم وأمثالكم ممن يعادون شعب كوردستان، وتحاولون كسب الرأي العام العربي بالتضليل والكذب، لستم مؤهلين للحديث، فأنتم لا تمثلون الشعب، لقد خسرتم الانتخابات، وما وصلتم إلى الحكم إلا كـ(بدل ضائع) نتيجة انسحاب القوى الفائزة، ثم فرضتم أنفسكم بالقوة جوراً لتتحكموا بأموال ومصير الشعب العراقي، فهل خُيِّل إليك أنكم ستحكمون كوردستان بالطريقة ذاتها؟ اعلموا جيداً أن كثيرين حاولوا قبلكم، وكانوا أشد بطشاً وظلماً، والعالم كله يعلم ماذا كانت نهايتهم، وما الذي آل إليه مصيرهم.
07-06-2025
ملاحظة: هذه المقالات تعكس رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "هذا اليوم".