أثار حكم قضائي صدر مؤخراً في محافظة ذي قار موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط المدنية، بعد أن قضت المحكمة بـ غرامة مالية فقط على متهم بإطلاق النار على خيمة اعتصام أمام مبنى ديوان المحافظة، في حادثة وصفها الناشطون بأنها محاولة اغتيال جماعية موثقة.

وذكر الناشط المدني عباس ستار، وهو أحد المستهدفين في الحادثة، أن "المتهم أطلق النار على خيمتنا التي كنا نعتصم فيها أمام مبنى المحافظة، بهدف قتل ثمانية أشخاص"، مضيفاً: "كل شيء موثق: تسجيلات فيديو، تقارير جنائية، واعترافات رسمية من المتهم، ورغم ذلك، صدر الحكم عليه بغرامة مالية فقط".

وأوضح ستار أن المتهم يرتبط بقضية سابقة مثيرة للجدل، قائلاً: "للعلم، هذا الشخص هو ابن شقيق أحد المدانين في قضية اختطاف وقتل الناشط سجاد العراقي، والذي صدر بحقه حكم بالإعدام".

ووقع الهجوم خلال اعتصام سلمي نظمه ناشطون أمام مبنى ديوان المحافظة في مدينة الناصرية، حيث أقدم أحد الأشخاص على إطلاق النار باتجاه المعتصمين. ورُفعت دعوى قانونية ضده، تم خلالها جمع الأدلة والتوثيق الكامل للحادثة، بحسب شهود عيان وتقارير جنائية.

ووعقب صدور الحكم، عبّر عدد من النشطاء عن استغرابهم مما وصفوه بـ"تساهل القضاء مع قضايا محاولة القتل العمد ضد ناشطين سلميين"، مطالبين بإعادة النظر في الحكم، وضمان تحقيق العدالة بعيداً عن الضغوط والنفوذ.

ودعا حقوقيون إلى مراجعة الملف والتحقيق في أسباب صدور حكم مخفف في قضية تنطوي – بحسب وصفهم – على تهديد مباشر لأرواح المواطنين ومحاولة اغتيال موثقة.