مصدر كوردي رداً على ما يسمى "تنسيقية المقاومة"
طالعنا اليوم بياناً مضللاً صادراً عما يُسمى "تنسيقية المقاومة" والذي لا يعدو كونه محاولة يائسة في إلقاء التهم جزافاً، فقد صدق من قال، الأفعال تفضح الأقوال، والحقيقة لا تُطمس بزيف مثل الادعاءات الواهية، وإذا لم تستحِ فافعل ما شئت.
وعلى الرغم من أن هوية الإرهابيين الذين يستهدفون حقول النفط والبنية التحتية للطاقة في إقليم كوردستان باتت معروفة ومكشوفة بل وواضحة للعيان، وإن لم نصرح بها رسمياً، فإنكم بخروجكم هذا، وبمحاولاتكم الساذجة لتضليل الرأي العام، إنما تؤكدون على أنفسكم مقولة: "كاد المُريبُ بأن يقول خُذوني". فقد كشفت أفعالكم المستترة عن نواياكم الخفية.
إن الزعم بأن ما شهده إقليم كوردستان من عمليات قصف هو مجرد "تصفية حسابات بين الشركات النفطية وحكومة الإقليم" هو محض افتراء وتدليس يدعو للسخرية، ومحاولة مفضوحة للتغطية على الأفعال الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار الإقليم وشعبه. هذه الهجمات الممنهجة لا تهدف إلا إلى زعزعة استقرار البلاد عامة وتعطيل عجلة التنمية.
وللتصحيح المفاهيم والدستوري، نؤكد أن العراق لا توجد فيه "حكومة مركزية"، بل "حكومة اتحادية". ومن يؤمن بغير ذلك هم الشوفينيون وحدهم، الذين يرفضون مبدأ الفيدرالية الذي قامت عليه الدولة العراقية، وهي محاولة "لتغطية الشمس بغربال" في مسعى لإنكار الواقع الدستوري.
أما الحكومة الاتحادية نفسها، فهي غارقة في الأزمات المتتالية، ومعظم تلك الأزمات أنتم من تسبّب بها بتدخلاتكم وعرقلتكم المستمرة. ولا نعتقد أن أحداً يسعى لنقل مشاكله إلى بغداد، فقد أصبحت عاصمة لا يُحل فيها أي شيء من دون الرشاوى والمساومات، فكيف يستقيم الظل والعود أعوج؟
إنكم أنتم من تعرقلون كل مشروع تنموي أو عمل خدمي يهدف إلى تحسين حياة المواطنين. وإنكم آخر من يحق له أن يتحدث عن تقديم النصح للآخرين في مجال العمل الخدمي! ففاقد الشيء لا يعطيه.
لذا، كفّوا عن تعطيل حياة الناس، ولا تُغرقوا الرأي العام بالأكاذيب والافتراءات، والوعود لا خير في وعد إذا كان كاذباً، فنحن لسنا بحاجة إلى نصائحكم الزائفة، بل إلى رفع أياديكم عن مقدرات الوطن ومستقبله ومصير كافة مكوناته وشرائحه وأطيافه.
19 تموز 2025