سياسة بغداد مع واشنطن و إيران تشبهُ الأُذنين التي امتلكهما الباشا نوري السعيد في كِبَرِه. هذا السياسي الشهير في العهد الملكي للعراق أصبح مع تقدُّمِه في العمر يسمع ما يُريد و يُصاب بالصمم عمّا لا يُريد. أُذنا السعيد في سياسة العراق مع طهران مثلاً في يومنا الحالي، أفضل قليلاً من حالها قبل سنتين و نصف تقريباً “بدأوا يحترموننا و يأخذون كلامنا بجدَّية أكبر”. فؤاد حسين وزير الخارجية العراقي استخدم تلك المفردات في سياق إجابته على شكل العلاقة بين بغداد مع طهران، داخل حلقة نقاشية مع مجموعة من الساسة و الباحثين عندما زار واشنطن، بهدف تخليص اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العاصمتين من قيود الأمن و العسكرة، وتنشيط آفاقها الأخرى كالاقتصاد.