تستغل الطبقة السياسية في العراق، في الغالب، المواسم الدينية والانتخابية لتعزيز مكاسبها لدى المواطن العراقي. وفي المقابل، لا تأخذ بعين الجد المواسم الوطنية العامة مثل ذكرى تأسيس الدولة ويوم الجيش ويوم الشرطة ويوم الشجرة، أو بداية فصل الربيع الذي تحوّل لاحقاً إلى «عيد النوروز» المحتفى به كردياً في المقام الأول. في المواسم الدينية يحاول الساسة استثمار مثل هذه المناسبات لضخ إما المزيد من الأموال من أجل الكسب الجماهيري، وإما محاولات الظهور وسط الناس - بلا حواجز أحياناً - بهدف «تحسين السمعة» من منطلق أن ذاكرة المواطن «سمكية» كما يظنون. أما الانتخابات، التي هي موسم يتكرّر كل أربع سنوات، فإن التحشيد لها يبدأ مبكراً، حتى قبل بدء الدعاية الرسمية التي تضع لها في العادة مفوضية الانتخابات قواعد وشروط وآليات ليست - عموماً - أكثر من إجراءات ذات طابع شكلي في الغالب بالقياس إلى الطريقة التي تسعى من خلالها الطبقة السياسية إلى تصدير نفسها أو إعادة تصدير نفسها من جديد وسط محاولات استمالة الرأي العام الجماهيري. والهدف في كل الحالات هو كسب الأصوات أيام الانتخابات.