د. محمد كرواوي

منذ سقوط نظام صدام حسين سنة 2003 والعراق يعيش في دوامة نظام سياسي ولد على أعين الخارج، بني على قاعدة المحاصصة الطائفية التي قدمت للعراقيين كضمانة للتوازن، فإذا بها تتحول إلى آلية لشل الدولة وتعطيلها. فالسلطة لم تعد تبنى على المواطنة بل على الانتماء، ولم توزع الكفاءات بل الولاءات، حتى صار المنصب العام امتدادا للطائفة، والوزارة حصة للحزب، والجيش رداء للميليشيا. وفي خضم هذا الانسداد التاريخي، يخرج مقتدى الصدر، ابن المؤسسة الدينية المتمرد عليها، ليقول للعراقيين بوضوح غير مسبوق: “لن ندخل الانتخابات ما لم يتحقق إصلاح جذري للنظام”.

… [+]