ملخص:
* مسؤول كردي: قرارات الوزير تربك الخطط الأمنية ولا تحترم التنسيق الاتحادي.
* فوضى في المدارس بعد قرار "العطل الجزئية" للمراكز الانتخابية فقط.
* أهالي يهددون بمقاطعة الانتخابات، وشكوى تُرفع لرئيس الوزراء.
* انتقادات حادة لأداء الوزارة بالتزامن مع ملاحقة الوزير بتهم فساد.
(بغداد/أربيل) - اتهم مسؤول كردي بارز، اليوم، وزير التربية الاتحادي العراقي بـ "الفوضوية" في اتخاذ القرارات، محذراً من أن سياساته تسببت في "إرباك الخطط الأمنية" المتعلقة بتأمين العطل والدوام المدرسي في إقليم كردستان.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته لحساسية الموقف، إن قرارات الوزير المتعلقة بدوام المدارس التابعة للممثلية في إقليم كردستان "تنم عن غياب التنسيق" داخل الدولة الاتحادية.
وأضاف: "الوزير يتصرف كرجل لا ينسق في اتحاد العراق، وهذا السلوك يرسخ الانقسام ويجعل العراق يبدو كدولة مشتتة ومقسمة على شكل كانتونات".
ويأتي هذا التصعيد في ظل تضارب حاد في مواعيد العطل المدرسية. ففي حين قرر إقليم كردستان (يوم 22 من الشهر الماضي) بدء عطلة مدارسه في 6 نوفمبر الجاري لتستمر حتى 12 منه، ظلت وزارة التربية الاتحادية مترددة قبل أن تصدر قراراً أثار فوضى عارمة.
وقضى قرار الوزارة الاتحادية بتعطيل الدوام فقط في المناطق التي تضم مدارس تُستخدم كمراكز انتخابية، وهو ما اعتبرته إدارات المدارس قراراً "غير مدروس".
وحذرت مصادر تربوية من أن هذا القرار "سيخلق فوضى عارمة" في إدارات المدارس، وسيؤدي حتماً إلى تفاوت في إكمال المناهج، حيث ستتقدم بعض المدارس على أخرى، مما يضر بمبدأ تكافؤ الفرص للطلبة.
تهديد بمقاطعة الانتخابات
على صعيد متصل، نقلت تقارير عن أهالي طلبة تهديدهم بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ "تخبط الوزارة" الذي أثر بشكل مباشر على استقرار الدوام الدراسي لأبنائهم.
الوزير والفساد
تتزامن هذه الأزمة مع تقارير تفيد بأن وزير التربية الاتحادي يواجه تهماً بالفساد ويخضع للمحاكمة. ويعتقد مراقبون أن الوزير "ساخط" بسبب قرب إدانته المحتملة، وهو ما ينعكس سلباً على استقراره الإداري وقدرته على اتخاذ قرارات متزنة.
ونقل عن مصدر إعلامي في وزارة التربية الاتحادية قوله إن "الموضوع جدلي" داخل أروقة الوزارة، مما يشير إلى انقسام داخلي حول كيفية إدارة الأزمة.
وقد علمت مصادر مطلعة أن شكوى رُفعت إلى مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، للمطالبة بتدخله "لحسم القرار" وإنهاء حالة الفوضى التي أحدثها قرار الوزير.
وتواجه وزارة التربية العراقية انتقادات متزايدة ومستمرة بسبب ما يصفه خبراء بـ "التراجع المخيف" في أدائها ومستوى التعليم العام في البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.