img src="https://www.independentarabia.com/sites/default/files/styles/thumbnail/public/article/mainimage/2025/11/11/1129986-583260516.jpg" loading="lazy" style="width:100%; height:auto; display:block;"
figcaption style="display:block; background:#f9f9f9; color:#777; font-size:12px; padding:8px; text-align:center; border-top:1px solid #eee; font-family:inherit;"
i class="fas fa-camera"/i صورة مرفقة
/figcaption
/figure">![]()
عناصر من الشرطة العراقية أمام أحد مراكز الاقتراع في منطقة الكرادة ببغداد (أ ف ب)
ومن المتوقع أن يفوز الائتلاف الذي ينتمي إليه السوداني بأكبر عدد من المقاعد لكنه لن يحصل على الأغلبية، مما قد يعني إجراء محادثات على مدى شهور بعد الانتخابات بين الأحزاب الشيعية والسنية وكذلك الأحزاب الكردية لتقاسم المناصب الحكومية واختيار رئيس للوزراء.
وتتسم الانتخابات في العراق بانخفاض نسبة المشاركة. وفقد الكثير من الناخبين الثقة في نظام أخفق في كسر نمط السيطرة على الدولة من قبل الأحزاب القوية التي لديها جماعات مناصرة مسلحة، بينما يشكو العراقيون العاديون من الفساد المستشري وسوء الخدمات والبطالة.
ويتوقع محللون وخبراء في مجال استطلاعات الرأي أن تنخفض نسبة الإقبال إلى أقل من المستوى القياسي المنخفض البالغ 41 في المئة في عام 2021، ويرجع ذلك جزئياً إلى خيبة الأمل العامة ومقاطعة رجل الدين الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر، الذي يمثل قاعدة دعم كبيرة تضم مئات الآلاف من الناخبين.
"تدخل إيراني مرفوض"
من جانبها، أبدت وزارة الخارجية العراقية، الإثنين، استغرابها من تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حول الانتخابات العراقية، معتبرة إياها تدخلاً واضحاً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي.
وأشار البيان إلى أن "الوزارة تستغرب هذا التصريح الذي تعتبره مستفزاً ويمثل تدخلاً واضحاً ومرفوضاً في الشأن الداخلي العراقي، حيث إن العملية الانتخابية شأن وطني خالص يخضع لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستورية حصراً".
![]()
وأكدت الوزارة، وفقاً للبيان، أن "العراق يقيم علاقات متوازنة مع جيرانه، تقوم على مبدأ احترام السيادة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، مشددة على أن "الحفاظ على حسن الجوار يتطلب التزاماً دقيقاً بهذه المبادئ، وتجنب أي تصريحات أو مواقف تمس سيادة العراق أو تتدخل في شؤونه الداخلية".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله في مؤتمر صحافي، الإثنين، إن الولايات المتحدة تتدخل في الانتخابات العراقية، معتبراً أن هذه التدخلات "ضارة بلا شك"، مضيفاً أن الانتخابات في العراق لها "أهمية خاصة في تحديد مصير الشعب العراقي، وأي تدخل خارجي في هذه العملية مرفوض ومُدان".
خيبة أمل من النظام السياسي
تضم انتخابات هذا العام عدداً من المرشحين الشبان الذين يأملون في دخول عالم السياسة، إلا أن فرصهم في مواجهة شبكات المحسوبية القديمة لا تزال غير مؤكدة.
![]()
وقال رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي خلال مقابلة تلفزيونية الشهر الماضي إن هذه الانتخابات لن تعتمد على الشعبية بل ستعتمد "على إنفاق المال". ويحذر محللون من أن المشاركة المنخفضة بين المدنيين قد تزيد من تآكل الثقة في نظام يقول منتقدوه إنه يفيد القلة بينما يهمل الكثرة.
ومع ذلك فإن التصويت، الذي من المتوقع أن تظهر نتائجه بعد عدة أيام، يأتي في وقت حساس بالنسبة للبلاد.
وسيتعين على الحكومة المقبلة أن تتعامل مع التوازن الدقيق بين النفوذ الأميركي والإيراني، وإدارة عشرات الجماعات المسلحة التي ترتبط بعلاقات أقوى مع طهران والمسؤولة أمام قادتها أكثر من مسؤوليتها أمام الدولة، كل ذلك في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطاً متزايدة من واشنطن لتفكيك تلك الجماعات.
الضغط من أجل إحراز تقدم
تجنب العراق حتى الآن أسوأ التداعيات الإقليمية الناجمة عن حرب غزة، لكنه سيواجه غضب الولايات المتحدة وإسرائيل إذا لم ينجح في احتواء الجماعات الموالية لإيران.
كما سيواجه الفائزون في الانتخابات ضغوطاً في الداخل لتقديم تحسينات ملموسة في الحياة اليومية ومنع الغضب الشعبي الناتج عن الفساد من الانفجار وتحوله إلى احتجاجات، كما حدث خلال المظاهرات الحاشدة في عامي 2019 و2020.
بدأ العراق إجراء الانتخابات البرلمانية في 2005 بعد الغزو الأميركي عام 2003 الذي أطاح بصدام حسين.
وشابت التجارب الانتخابية الأولى أعمال عنف طائفية وقاطعها المسلمون السنة بعد أن سمحت الإطاحة بصدام بالهيمنة السياسية للأغلبية الشيعية التي كان قد قمعها خلال فترة حكمه الطويلة.
وانحسرت الطائفية إلى حد كبير، لا سيما بين العراقيين الأصغر سناً، لكنها لا تزال متجذرة في النظام السياسي الذي يقسم المناصب الحكومية بين الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين ومجموعات عرقية ودينية أخرى.
وبموجب نظام تقاسم السلطة في العراق، يجب أن يكون رئيس الوزراء شيعياً ورئيس البرلمان سنياً ورئيس الجمهورية كردياً.