تتزايد المؤشرات السياسية والإعلامية على اقتراب مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد مستمر لكنه هذه المرة غير مسبوق في التصريحات والتحركات الميدانية. 

وتشير التسريبات المتداولة إلى أن الضربة الأمريكية باتت مسألة وقت، مع حديث متكرر من أن الهدف يتجاوز الردع إلى إضعاف بنية نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتحديدا رأس المرشد آية الله علي خامنئي.

يأتي هذا بينما تتحدث وسائل إعلام أمريكية عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسم خياره العسكري. 

وبهذا يكون ترامب قد ترك التفاصيل النهائية مفتوحة، بانتظار اللحظة التي يراها مناسبة لتنفيذ الهجوم، كما يقول محللون.

في المقابل، يؤكد الإعلام الإسرائيلي أن تل أبيب تتابع القرار الأمريكي المرتقب عن كثب، مع ترجيح أن تكون العملية مفاجئة من حيث التوقيت وربما المكان.

وتزامن ذلك مع أنباء غير مؤكدة عن بدء نقل أصول عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط، تشمل حاملات طائرات وقدرات جوية وقاذفات استراتيجية. 

ويقول مسؤولون إن هذه التحركات تُفهم على أنها رسائل ضغط، لكنها في الوقت ذاته ترفع مستوى الاستعداد لاحتمال اندلاع الحرب في أي لحظة.

إيران من جهتها تبدي حالة استعداد أعلى من أي وقت مضى. 

وتلفت مصادر مطلعة إلى أن طهران رفعت جاهزيتها العسكرية إلى مستويات تفوق مراحل ما قبل حرب حزيران مع إسرائيل. 

كما نُقلت رسائل غير مباشرة إلى واشنطن تفيد بأن إيران تترقب الخطوة الأميركية ولا تنوي التراجع تحت الضغط.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده مستعدة للحرب أو المفاوضات. 

وألمح ترامب إلى أن زمن المفاوضات انتهى. وتقول واشنطن إن طهران ضيعت فرصة التفاوض مثلما اضاعها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو القابع في سجن بمدينة نيويورك.

في هذا السياق، يُتوقع أن يتبع ترامب أسلوب المباغتة. 

وتشير تجارب سابقة إلى أن الرئيس الأميركي يميل إلى تشتيت الانتباه بملفات جانبية، ثم تنفيذ الضربة في مكان آخر. 

كما حدث في السابق عندما جرى التلويح بأزمات دولية، بينما نُفذت عمليات مفاجئة في ساحات لم تكن في واجهة التصريحات، مثلما جرى في فنزويلا وغيرها من الملفات، حسبما يقول محللون.

وقال مسؤولون إن أي تصعيد عسكري واسع لن يبقى يقتصر داخل حدود إيران. 

ويعد العراق مرشحا لأن يكون من أكثر الدول تاثرا، سواء على المستوى الأمني أو الخدمي. 

سيناريوهات انقطاع الإنترنت أو تقييد الاتصالات تبقى واردة، إضافة إلى اضطرابات في الطاقة وحركة الطيران.

في حال اندلاع الحرب، ينصح المواطنون باتخاذ إجراءات احترازية بسيطة لكنها مهمة. اقتناء راديو يعمل على البطاريات يُعد من أهم الخطوات، كونه الوسيلة الأهم لنقل الأخبار في حال انقطاع الإنترنت أو شبكات الهاتف. 

كما يُفضل متابعة البيانات الرسمية وتجنب الشائعات التي تنتشر سريعًا في أوقات الأزمات.

المشهد لا يزال مفتوحاً على كل الاحتمالات. ما بين التصعيد والانتظار، يبقى عنصر المفاجأة يتسيد الموقف. والقرار النهائي، كما يبدو، قد يُتخذ بعيدا عن الأضواء وفي لحظة غير متوقعة.