واشنطن (هذا اليوم) – لم يعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكتفي بمقعد المتفرج. يوم الثلاثاء، تجاوزت تصريحاته حدود الدعم الدبلوماسي المعتاد. انتقل ترامب صراحة إلى التحريض على إسقاط النظام. في رسالة غير مسبوقة، دعا المتظاهرين في إيران إلى "السيطرة" على المؤسسات الحكومية.
"ميغا".. وشيكاً على بياض
على منصته المفضلة "تروث سوشيال"، وجه ترامب نداءً مباشراً. كتب يقول: "أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج. استولوا على مؤسساتكم". اللغة كانت حادة وأقرب للأوامر العسكرية منها للسياسية.
ولم يتوقف عند التحريض. ترامب طلب من المتظاهرين إعداد "قوائم سوداء". قال لهم: "احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمناً باهظاً". والأخطر من ذلك، وعده الغامض: "المساعدة في الطريق". لم يوضح نوع هذه المساعدة. هل هي عسكرية؟ أم لوجستية؟ أم سيبرانية؟ لكنه اختتم رسالته بعبارة "MEGA"، داعياً لجعل إيران عظيمة مرة أخرى.
قطيعة دبلوماسية وانقسام في البيت الأبيض
سياسياً، أغلق ترامب الباب أمام طهران. أعلن إلغاء "جميع الاجتماعات" مع المسؤولين الإيرانيين. ربط عودتها بتوقف ما وصفه بـ"القتل العبثي". ورغم أنه لم يكن معلوماً وجود اجتماعات مجدولة أصلاً، إلا أن الرسالة وصلت: وقت الكلام انتهى.
خلف الكواليس، المشهد أكثر تعقيداً. كبار مسؤولي الأمن القومي يجتمعون في البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء. الملف الإيراني يتصدر الطاولة. خيار الضربة العسكرية قيد الدراسة الجدية. لكن المصادر تشير إلى انقسام. بعض المستشارين يشككون في الجدوى. هم يخشون أن تؤدي الضربة لتقوية قبضة النظام بدلاً من إضعافها.
واشنطن الآن في وضعية ترقب. ترامب يلوح بـ"الشيك المفتوح" للمتظاهرين. والنظام في طهران يواجه الآن دعوة أمريكية صريحة لـ"الاستيلاء" على السلطة، وليس مجرد إصلاحها.

