بغداد اليوم- متابعة يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والهيئة التشريعية لكرة القدم "المجلس الدولي IFAB"، نحو إدخال حزمة من القوانين والتقنيات الجديدة، قد تُحدث تغييرًا جذريًا في إدارة المباريات خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها استخدام الشريحة الإلكترونية داخل الكرة لتحديد أحقية الركلات الركنية بدقة مطلقة. ووفقًا لتقرير صحيفة "ذا صن" الإنجليزية، فإنه من المنتظر أن يمنح أعضاء IFAB الضوء الأخضر، خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، لاستخدام تقنية الكرة "المتصلة" من أديداس في احتساب الركنيات، بحيث يتم تحديد آخر لاعب لمس الكرة قبل خروجها بشكل آلي، مع إبلاغ حكم الفيديو (VAR) والحكم الرئيسي فورًا لتصحيح أي قرار خاطئ دون إهدار للوقت. شريحة 2022 تعود بدور جديد بحسب تقرير الصحيفة، سوف يتم توظيف التقنية نفسها، التي استُخدمت في كأس العالم 2022 للمساعدة في حالات التسلل الدقيقة وخط المرمى، الآن لمعالجة أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في المباريات، وهو الخطأ في احتساب الركلات الركنية، وهو ملف لطالما ضغط من أجله بيرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في فيفا. ورغم تحفظ بعض أعضاء IFAB، بحجة أن أي تدخل إضافي للتقنية قد يزيد من زمن المباريات التي باتت تتجاوز 100 دقيقة، فإن الاعتماد على الإشارة الآلية من الشريحة الإلكترونية سيُغني عن المراجعات المطولة، دون الحاجة إلى تعديل قوانين اللعبة أو بروتوكولات VAR المعمول بها. العد التنازلي كشفت "ذا صن" أنه ضمن خطة أوسع لمواجهة إضاعة الوقت، التي تعتبرها IFAB أولوية قصوى، سيناقش الاجتماع مقترحات جديدة تشمل، ساعة عد تنازلي لرميات التماس وضربات المرمى لإجبار اللاعبين على استئناف اللعب خلال خمس ثوانٍ. كما سيتم إعطاء مهلة 10 ثوانٍ فقط لإجراء التبديلات، وفي حال تجاوزها، يُجبر اللاعب الخارج على البقاء خارج الملعب، بينما ينتظر البديل التوقف التالي للدخول. كما يتم بحث إمكانية تطبيق VAR مؤقتًا في حالات البطاقة الصفراء الثانية. هذه التوجهات تأتي استكمالًا لقانون الثماني ثوانٍ لحراس المرمى، الذي دُفع به بشكل مفاجئ العام الماضي بدعم مباشر من رئيس فيفا جياني إنفانتينو، وأثبت نجاحه في تسريع وتيرة اللعب. أرقام تفضح إضاعة الوقت وأظهرت بيانات رابطة الحكام الإنجليزية أن استعداد الفرق لتنفيذ الرميات الطويلة تسبب هذا الموسم في زيادة دقيقة كاملة من الوقت الضائع في مباريات الدوري الإنجليزي. بينما انخفض زمن اللعب الفعلي بنحو 90 ثانية في المباراة الواحدة، ما عزز القناعة بضرورة تشديد الإجراءات. دقيقتان خارج الملعب للإصابات ومن التعديلات القريبة أيضًا، والتي جرى اختبارها في كأس العرب ديسمبر الماضي، إلزام أي لاعب يغادر الملعب لتلقي العلاج بالبقاء خارجه لمدة دقيقتين، إلا إذا كان قد تعرض لخطأ استوجب بطاقة صفراء أو حمراء للمنافس. تسلل فينجر.. خطوة للخلف لا للأمام ورغم حديث إنفانتينو مؤخرًا عن تغييرات كبرى محتملة في قانون التسلل، فإن IFAB سيتجه فقط إلى توسيع نطاق التجارب على مقترحات أرسين فينجر، سواء نسخة "الضوء الكامل" أو خيار التسلل بالجذع (Torso). وبحسب التوجه الأوروبي، فإن اعتماد "الضوء الكامل" قد يمنح المهاجمين أفضلية مفرطة، بينما يُنظر إلى خيار الجذع باعتباره حلًا أكثر توازنًا، يُقرب كرة القدم الحديثة من روح اللعبة في درجاتها الدنيا. قرارات حاسمة قبل مونديال الصيف اجتماع هذا الأسبوع في لندن سيضع الإطار العام، على أن يتم التصديق الرسمي على أي تعديلات خلال الجمعية العمومية لـIFAB في كارديف الشهر المقبل، ما يفتح الباب أمام كأس عالم بقوانين أكثر صرامة، وأقل فوضى، وأسرع إيقاعًا. المصدر: وكالات