شفقنيوز- نينوى

كشفتمصادر مطلعة في نينوى، يوم الاثنين، عن حراك إقليمي ودولي لافت واجتماع "سري"شهدته مدينة الموصل خلال الساعات الماضية، تمثل بلقاءٍ مغلق عقده وفد من التحالفالدولي مع محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، أعقبه استقبال وفد تركي رسمي، في توقيتيثير تساؤلات حول خلفيات هذا النشاط المتسارع.

وقالتالمصادر لوكالة شفق نيوز، إن "وفداً من التحالف الدولي وصل إلى الموصل مساءأمس، وعقد اجتماعاً مغلقاً مع محافظ نينوى بعيداً عن وسائل الإعلام، وبمشاركةشخصيات محدودة، في لقاء لم يُعلن عن تفاصيله رسمياً".

وأوضحتأن "الاجتماع انتهى بمغادرة الوفد الأميركي المدينة خلال ساعات الليل".

وفيصباح اليوم التالي، استقبل الدخيل وفداً تركياً رسمياً برئاسة رئيس بلدية توكاتمحمد كمال يازجي أوغلو والوفد المرافق له، في زيارة معلنة جرى خلالها توقيع مذكرةتفاهم للتعاون بين الجانبين، الأمر الذي فتح باب التساؤلات بشأن تزامن الزيارتينوالفاصل الزمني القصير بينهما.

وتشيرالمصادر إلى أن "هذا الحراك يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، فيظل ما يجري في سوريا، وتداعيات التصعيد الإقليمي، والحديث عن تحركات أميركيةوتركية أوسع في شمال العراق، وسط مراقبة دقيقة للوضع الحدودي مع سوريا".

يأتيذلك بالتزامن ما تصاعد خطير في الأحداث السورية شهدت اشتباكات مسلحة بين قواتسوريا الديمقراطية والجيش السوري والفصائل المسلحة المساندة له، خلفت قتلى وجرحىمن الطرفين ومن المدنيين، وكذلك عمليات نزوح جماعي من المناطق ذات الأغلبيةالكوردية في مناطق شمال شرق سوريا.

وكانمحافظ نينوى قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي أعقب زيارة الوفد التركي، أن الحدود معسوريا "مؤمنة بنسبة 100%"، وأن هناك تنسيقاً عالياً مع القائد العامللقوات المسلحة والعمليات المشتركة، إضافة إلى القطعات المنتشرة من الجيش والشرطةوحرس الحدود والحشد الشعبي، مؤكداً أن جميع التحركات مرصودة وأن الوضع الأمني فينينوى مستقر بالكامل.

وتعيدهذه التحركات إلى الواجهة زيارات سابقة أجراها الدخيل إلى واشنطن ولقاءاته معشخصيات أميركية لم يُكشف عن تفاصيلها، ما يعزز التكهنات بوجود ملف أمني وسياسي خاصبالموصل يجري تداوله بعيداً عن الأضواء، في مرحلة تبدو فيها المحافظة جزءاً منمعادلة إقليمية أوسع تتجاوز حدودها المحلية.