دمشق (هذا اليوم) - أعاد ناشطون تداول مقتطفات من مقابلة سابقة للرئيس السوري السابق بشار الأسد مع قناة "روسيا اليوم"، تحدث فيها عن ملابسات قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، تزامناً مع إفراج وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بالقضية.

شكك الأسد خلال حديثه في رواية انتحار إبستين داخل سجنه في نيويورك عام 2019، مشيراً إلى أن مقتله جاء نتيجة امتلاكه أسراراً بالغة الأهمية تتعلق بشخصيات نافذة في الأنظمة السياسية للولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى. 

واعتبر الأسد أن تصفية إبستين كانت "ضرورة" لمنع كشف علاقات معقدة تربط عالم المال والسياسة والاستخبارات.

الربط مع ملف "الخوذ البيضاء"

وفي سياق مقارنته للأحداث، ربط الأسد بين قضية إبستين ومصير المؤسس الرئيسي لمنظمة "الخوذ البيضاء" (جيمس لو ميسورييه)، الذي وُجد ميتاً في ظروف غامضة في تركيا.

أشار إلى أن مؤسس المنظمة كان ضابطاً سابقاً في الاستخبارات البريطانية وعمل مع الناتو في مناطق صراعات مثل أفغانستان، وكوسوفو، والعراق، ولبنان.

طرح الأسد تساؤلاً عن علاقة هذا التاريخ العسكري والاستخباراتي بالعمل الإنساني المفترض في سوريا، متهماً المنظمة بأنها "واجهة" لجماعات متشددة.

وثائق إبستين: 3 ملايين صفحة تحت المجهر

يأتي إعادة تداول هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ضغطاً شعبياً وتشريعياً، أسفر عن إفراج وزارة العدل مؤخراً عن ارشيف ضخم يضم 3 ملايين صفحة من الوثائق، و180 ألف صورة، وأكثر من 2000 مقطع فيديو.

كشفت النسخ الجديدة من الوثائق أسماء شخصيات دولية بارزة كانت على صلة بإبستين، مما أعاد تسليط الضوء على شبكة "إتجار بالقاصرات" تداخلت فيها السياسة مع مشاريع الاحتيال الدولية.

شاهد الفيديو على يوتيوب

جددت الوثائق الجدل حسبما رصدته هذا اليوم حول طبيعة عمل إبستين، والاتهامات التي لاحقته سابقاً بالعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية لغرض الابتزاز السياسي.

تستمر هذه القضية في إثارة التساؤلات حول مدى عمق تغلغل المصالح الخاصة في دوائر صنع القرار العالمي، وما إذا كانت الأوراق التي كُشفت مؤخراً ستقود إلى محاسبة قانونية حقيقية للشخصيات المتورطة.