قالت مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة إن دولاً خليجية عرضت تحمل التكاليف المالية لعمل عسكري أمريكي محتمل يهدف إلى تغيير النظام في إيران، في إطار تفاهمات استراتيجية قد تشمل طي صفحة القضية الفلسطينية.

وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية المسألة، أن الخطة المطروحة تتضمن توجيه ضربات عسكرية مباغتة تتراوح مدتها بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع. 

وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس حالياً توجيه "ضربة محدودة" في البداية.

وبحسب محللين مطلعين على المناقشات، فإن الهدف من الضربة المحدودة هو إشعال احتجاجات شعبية واسعة داخل إيران ودفع شخصيات إصلاحية لأخذ زمام المبادرة، تمهيداً لشن هجمات أوسع تستهدف البنية التحتية للنظام وقياداته العليا.

وتأتي هذه الأنباء في وقت تواصل فيه طهران إبداء انفتاحها على الدبلوماسية، وهو ما ظهر في المقابلات الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني مع وسائل إعلام أمريكية. غير أن مراقبين وصفوا المسار التفاوضي الحالي بأنه مجرد "تكتيك" ضمن استراتيجية مشتركة بين واشنطن وإسرائيل وعواصم عربية، معتبرين أن طهران ربما تسيء تقدير الموقف بتعويلها على المفاوضات في ظل اجتماعات تعقدها واشنطن مع أطراف من المعارضة الإيرانية.

وعلى الصعيد الإقليمي، امتدت تداعيات هذه التحركات إلى العراق. فقد كشفت المصادر ذاتها أن الإدارة الأمريكية طلبت من القيادات السياسية في بغداد التريث في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وتجميد العملية السياسية مؤقتاً إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الملف الإيراني.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من تفاصيل هذه التفاهمات، إلا أنها تتزامن مع مساعٍ أمريكية مستمرة لإعادة هندسة التحالفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.